"المنطقة 51"... الجيش الأميركي يتأهب لمواجهة منقذي المخلوقات الفضائية!

جاد محيدلي | 23 تموز 2019 | 14:00

"المنطقة 51" هي الاسم المستعار للقاعدة العسكرية الواقعة في الجزء الجنوبي من ولاية نيفادا في غرب الولايات المتحدة الأميركية، ويقع في وسطها على الشاطئ الجنوبي من بحيرة الجرووم مطار عسكري سري ضخم. والهدف الأساسي لبناء هذه القاعدة هو دعم وتطوير واختبار الطائرات التجريبية ونظم الأسلحة. تشمل الأسماء الأخرى المستخدمة للمرفق دريم لاند، مزرعة الجنة، قاعدة البداية، شريط واترتاون، بحيرة جرووم، ومؤخراً المطار المنزلي. تعد هذه المنطقة جزءاً من منطقة العمليات العسكرية بنيليس، ويُشار إلى المجال الجوي المحظور حول الميدان بـ(أر- 4808N [9])، والمعروفة من قبل الطيارين العسكريين بأنها منطقة "الصندوق". وبسبب السرية الشديدة التي تحيط بالقاعدة، انتشرت حول المنطقة أخبار وقصص نظريات المؤامرة، أبرزها عن المخلوقات الفضائية والصحون الطائرة.

لا تظهر هذه المنطقة على الخرائط العامة ومثيلاتها الطبوغرافية الأميركية. فمثلاً لا يُظهر مخطط الطيران المدني سوى مساحة واسعة محظورة فوق هذه المنطقة. وبسبب ذلك نشرت بعض الصحف الأميركية خبراً عن اكتشاف طبق طائر متحطم في منطقة "روزويل" بولاية تكساس الأميركية في الثامن من تموز 1947. واشتهر هذا الحادث تاريخياً باسم "حادثة روزويل"، إذ يعتقد عشاق نظرية وجود المخلوقات الفضائية أن الحكومة الأميركية عثرت على المركبة الغريبة وأخفتها في هذه المنطقة المحظورة على المدنيين والواقعة في الجزء الجنوبي من ولاية نيفادا. لكن صفحة على موقع فيسبوك باتت تهدد هذه السرية التي تلف القاعدة العسكرية بمنشآتها، ووضعت الجيش الأميركي على أهبة الاستعداد لحمايتها.  

وبدأت القصة بمزحة على "فايسبوك"، لكن تجاوب معها أكثر من 1.8 مليون أميركي، مطالبين باقتحام "المنطقة 51" لإنهاء السرية ولكشف حقيقة المخلوقات الفضائية، واعتبر رواد مواقع التواصل أن الجيش لا يمكنه توقيف أكثر من مليون شخص. وفي هذا الإطار، أصدر سلاح الجو الأميركي بياناً أعلن من خلاله أن "القوات الجوية على أهبة الاستعداد لحماية أميركا وممتلكاتها".

وبدأت المزحة بدعوة أطلقها الأميركي ماتي روبرتس على "فايسبوك"، فقد قال لشبكة "كي آر أو إن": "الأمر برمّته ساخر. حاولت جعل الأمر يبدو وكأنه مزحة، لكن بعض الأشخاص في النهاية أخذوه على محمل الجد". وأضاف: "نشرت ذلك في 27 حزيران كنوع من المزاح، وانتظرت تسجيل الإعجابات لثلاثة أيام، وقام 40 شخصاً بتسجيل إعجابهم ثم قامت أعداد غفيرة بعدها بذلك". وجاء في صفحة الحدث على "فايسبوك": "سوف نلتقي جميعاً في منطقة مركز إليان سنتر 51 السياحية وننسق دخولنا". وتعهد أكثر من 1.8 مليون مستخدم بالمشاركة في اقتحام المنشأة العسكرية في الساعة الثالثة صباحاً من يوم 20 أيلول المقبل، بدافع الاعتقاد أن الحكومة تحتجز كائنات فضائية فيها، ومن أجل التأكد من صحة الشائعات التي يتم تداولها منذ عشرات السنين.

وفي مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، قالت المتحدثة باسم سلاح الجو الأميركي لورا مكاندروز إن "القاعدة العسكرية هي أرض يستخدمها سلاح الجو الأميركي بغرض التدريب" محذرة من أي محاولة لمداهمة المناطق التي يتدرب فيها الجيش. كما نقلت محطة "إيه بي سي" عن بيان للمتحدثة قولها إن أي "محاولة للوصول بشكل غير قانوني للمنشآت العسكرية أو مناطق التدريب العسكري أمر خطير". يشار الى أن سكان مجاورين لهذه المنطقة أدعوا لسنوات طويلة ظهور ما قالوا أحياناً إنها "أطباق طائرة" أو "كائنات غريبة"، أو إنهم سمعوا أصواتاً غريبة في المنطقة المحظورة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.