أردوغان ينقلب على اللاجئين السوريين... لماذا؟!

حسام محمد | 24 تموز 2019 | 15:00

على رغم من صدمة البعض من الانقلاب المفاجئ للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مواقفه تجاه اللاجئين السوريين، إلا أن الأمر لم يشكل صدمة لبعض المحللين السياسيين، الذين اعتبروا أن الرئيس التركي حاول استغلال قضية اللاجئين في ما يصب بمصلحة حزب العدالة والتنمية وزيادة نفوذه وقوته الاقتصادية.



ودفعت خسارة حزب العدالة والتنمية التركي، وهو الحزب الذي ينتمي إليه أردوغان، المدن الكبيرة وبخاصة اسطنبول، في الانتخابات البلدية الأخيرة، إلى تغير في مواقف الرئيس التركي حيال اللاجئين السوريين، ليكشف عن ثلاثة ملفات ستعمل تركيا عليها، تضمن التشجيع على عودة السوريين إلى بلادهم، وترحيل مرتكبي الجرائم من اللاجئين السوريين، وفرض ضرائب على علاجهم في المستشفيات التركية، وذلك بحجة ازدياد عدد السوريين في اسطنبول عند الإمكانيات المتاحة، إضافة إلى زيادتهم نسبة البطالة التركية بسبب سيطرتهم على العمل في تركيا.


وبالفعل قامت الجهات المسؤولة في تركيا بحملات عدة من أجل ترحيل السوريين الذين لا يحملون بطاقات هوية موقتة (كيملك)، إلى الحدود السورية مباشرة، وفق لقرار كشف عنه وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، بينما سيتم ترحيل اللاجئين الموجودين في اسطنبول الذين يحملون "كيملك" لمدينة أو ولاية أخرى، إلى مدن وولاياتهم.

من جهة أخرى، فقد قالت بعض التقارير الإعلامية إنّ تركيا ترحّل لاجئي سوريا في اسطنبول عشوائياً، من دون التفريق ما بين حامل "كيملك" أم لا، مشيرة إلى أنّ عدد السوريين المرحلين إلى إدلب تخطى الـ 400 شخص، خلال نحو أسبوع.


أيضاً تحدث بعض اللاجئين المرحَّلين في تقارير مصورة عن سوء معاملة من الأمن التركي في مرحلة التوقيف ما قبل الترحيل، مشيرين إلى أنّ البعض تعرض للضرب من أجل التوقيع على موافقات الترحيل، فيما لم تؤكد أي تقارير إعلامية مثل هذه الممارسات.

ووصل عدد اللاجئين السوريين في تركيا إلى نحو 3 ملايين ونصف المليون لاجئ سوري، منهم 550 ألف في مدينة اسطنبول، وهي المدينة التي يبلغ عدد سكانها الأصليين نحو 15 مليون نسمة، الأمر الذي حمّل تركيا أعباءً مادية ضخمة، يرى البعض أنّ المساعدات الخارجية عوضتها، بل وتجاوزتها بشكل كبير، في حين يراها البعض الآخر تسبب في تراجع الاقتصاد التركي، الذي لم يكن في أحسن أوضاعه في السنوات الأخيرة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.