مصوِّر سعودي يوثّق عادات وتقاليد 30 دولة حول العالم!

جاد محيدلي | 29 تموز 2019 | 15:00

بدأ شغف المصور السعودي هشام الحميد مع الكاميرا، من مشاهد كثيرة التقطها في محافظة الأحساء بالمملكة العربية السعودية. ولكن، بعد أن تزايد حب التصوير والاستكشاف في قلبه، أصبحت كاميرته مليئة بمختلف الصور الزاهية المُقتطفة من شتّى بقاع العالم والتي تجمع عادات وتقاليد لا تخطر في البال.

وبدأت رحلة الحميد في مجال التصوير عن طريق الصدفة خلال أيامه الجامعية، إذ إنه اختارها كهواية مفيدة لإشغال نفسه. وكان المصور السعودي متعلقاً بتصوير حياة الشارع، والحياة اليومية في الأحساء بالسعودية. الا أنه وفي عام نهاية 2012، قرر التوجه خارج المملكة العربية السعودية وكانت وجهته الأولى هي الهند.

وفي حديث مع CNN، أشار الحميد إلى المواضيع التي يهتم بتصويرها، والتي تتضمن "الثقافات، والقبائل، والديانات". وحتى الآن، سافر الشاب السعودي إلى أكثر من 30 دولة حول العالم تتوزع في أكثر من قارة. ومن أبرز البلدان التي وثقها المصور بعدسته هي: الصين، وغواتيمالا، ومالي، وإثيوبيا، وكوبا، ونيبال، وماليزيا، وغيرها.

وأشار المصور إلى أنه يقوم بزيارة البلدان التي قد لا يسافر إليها الأشخاص بالضرورة بهدف قضاء إجازاتهم السنوية، مؤكداً أنه يبحر في عالم مختلف في كل مرة يزور فيها بلداً جديداً، فقال: "لا أقضي رحلتي بين زوايا الفنادق وأماكن الاستجمام، بل أكون بالقرب من سكان البلاد التي أزورها". وللتقرّب من الشعوب التي يوثقها، يقوم المصور بقضاء الوقت معهم بدءاً من منازلهم وصولاً إلى مدارسهم، وذلك لفتح باب الحديث الشيق، بحسب ما قاله. كما يمر المصور أيضاً بأماكن التعبّد، مضيفاً أنه لا بأس في احتساء المشروب الساخن معهم، أو حتّى المبيت لديهم.

وخلال سفره، صادف المصور قبائل تتميز بعادات وتقاليد مثيرة للاهتمام، مثل احتفالية بلوغ الأولاد سن الرشد لدى قبائل الـ"هامر" في وادي "أومو" بإثيوبيا. وتتضمن بعض مراسم الاحتفال عبور الولد البالغ ظهر عدد من الأبقار 5 مرات دون السقوط. ويُمنح الولد 5 فرص للإعادة في حال تعثّره، وفي حال عدم نجاحه، فإنه يصبح عاراً على أهله والقبيلة، وفي حال نجاحه، فيكون الأمر مصدر احتفالية عظيمة، ويُعتبر الولد بمثابة رجل يُعتمد عليه، وفقاً لما قاله المصور. وتعيش 6 قبائل في وادي "أومو" حياةً بدائية، وبعيدة عن مظاهر التمدن، إذ لا يستخدم أفرادها الكهرباء أو الأجهزة الإلكترونية على سبيل المثال. ولدى رؤيتهم، سترى الشباب وهم يتزينون بالطين الأبيض على أجسامهم، بينما تقوم نساء القبائل بوضع الزهور على رؤوسهن.

ويحرص المصور على القيام بـ3 رحلات كحد أدنى كل عام، إذ ما زال لديه العديد من الوجهات التي يرغب في زيارتها في المستقبل، مثل القبائل التي تعيش في سيبيريا، كما أنه يحلم بزيارة قبائل غينيا الجديدة بالقرب من أستراليا. ولخّص الحميد شغفه بما يقوم به قائلاً: "العالم يستمر والشعوب لا تنتهي، وكل ما أقوم به هو مجرد شغف لاستكشاف العالم، ولو كان بإمكاني أن أجوب العالم كله لفعلت".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.