20 صورة تثبت انتصار الطبيعة على النووي في تشيرنوبل!

جاد محيدلي | 1 آب 2019 | 22:00

كارثة تشيرنوبل هي حادثة نووية إشعاعية وقعت في المفاعل رقم 4 من محطة تشيرنوبل للطاقة النووية، يوم السبت 26 نيسان من عام 1986، قرب مدينة بريبيات في شمال أوكرانيا السوفياتية، وتعد أكبر كارثة نووية شهدها العالم. حدثت عندما كان ما يقرب من 200 موظف يعملون في مفاعل الطاقة النووي (1،2،3) بينما كان يتم إجراء عملية محاكاة وتجربة في الوحدة الرابعة التي وقع فيها الانفجار. كما ساهم عامل بنية المفاعل في الانفجار حيث أن التحكم في العملية النووية كان يتم بأعمدة من الجرافيت. في حين أن رئيس الفريق انتبه إلى الخطر وحاول إغلاق المفاعل مما يجعل أعمدة الجرافيت تنزل في قلب المفاعل وتبطئ من سرعة التفاعل النووي وتخفض الحرارة، إلا أن هذه الطريقة جعلت الحرارة تزداد لوهلة قبل أن تبدأ في الانخفاض. وبما أن المولد كان غير مستقر والدورة الحرارية مشوشة من آثار الاختبار، كان هذا هو العامل الذي أدى إلى اعوجاج أعمدة الجرافيت وعدم إمكانية إسقاطها في قلب المفاعل وجعل الحرارة ترتفع بشكل كبير وتشعل بعض الغازات المتسربة وتتسبب في الانفجار.

نتج الخلل عن تراكم أخطاء بشرية وقلة خبرة مهندسين شبان قاموا بالمناوبة تلك الليلة. وأدى ذلك إلى حدوث اضطراب في إمدادات الطاقة في جمهورية أوكرانيا السوفياتية، كما أدى إلى إغلاق المصانع وتعطل المزارع وبلغت الخسائر المادية ما قيمته أكثر من ثلاثة مليارات دولار أميركي. وقد قتل أولياً 36 شخصاً وأصيب أكثر من 2000 شخص. وعقب الانفجار أعلنت السلطات في أوكرانيا أن منطقة تشيرنوبل "منطقة منكوبة" وتم إجلاء أكثر من 100 ألف شخص من المناطق المحيطة بالمفاعل. وبعد حدوث الانفجار بدأت عمليات دفن وتغليف المفاعل بالخرسانة المسلحة لمنع تسرب الإشعاع الناجم عنه والذي أدى إلى وفاة عدد كبير في السنوات اللاحقة متأثرين بالإشعاع وخاصة أمراض سرطان الغدة الدرقية. قدرت الأمم المتحدة عدد من قتلوا بسبب الحادث بأربعة آلاف شخص، وقالت السلطات الأوكرانية إن عدد الضحايا يبلغ ثمانية آلاف شخص. وشككت منظمات دولية أخرى في هذه الأرقام وتوقعت وفاة ما بين عشرة آلاف وأكثر من تسعين ألف شخص نتيجة إصابتهم بسرطان الغدة الدرقية المميت. وتنبأت منظمة السلام الأخضر بوفاة 93 ألف شخص بسبب الإشعاعات الناشئة عن الحادث.

على الرغم من أن الحياة السكنية أو البرية غير صالحة للسكن حتى الآن، الا أن الطبيعة انتصرت على النووي وعلى الإنسان واستطاعت إعادة حياة الطبيعة إلى تلك المنطقة المنكوبة، ويقال إن هناك أكثر من 60 نوعاً مختلفاً من الثدييات التي تعيش هناك بما في ذلك الخنازير البرية والأيائل والذئاب التي يبلغ عددها سبعة أضعاف حجم الذئاب في المحميات المجاورة. ورغم أن العلماء توقعوا بأن تصبح الأرض قاحلة، أصبحت المنطقة، في غياب البشر، مليئة بالأشجار والأعشاب.

وسنقدم لكم عدداً من الصور تُظهر قوة الطبيعة في التعافي عندما تُترك لوحدها بعيداً عن البشر، كما تثبت انتصار الطبيعة على النووي:





















إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.