العود... تاريخ وفن وصناعة تضرب في جذور التاريخ

أشرف سلام | 20 آب 2019 | 11:00

"العود"، واحدة من الآلات الموسيقية، التي أثرت الموسيقى العربية، بأوتاره التي تدق مع القلب، ونغماته التي تطرب الأذن. يعود تاريخ نشأة العود إلى آلاف السنين، فقد وُجدت نقوش تاريخية في مصر والعراق وسوريا، تؤرّخ لآلة العود التي كانت تستعمل آنذاك.

أبدع في استخدام هذه الآلة مجموعة كبيرة من العازفين والملحنين العرب، أشهرهم: فريد الأطرش، وفريد غصن، ومحمد القصبجي، ورياض السنباطي، ومحمد عبدالوهاب، وطلال مداح، وسعود الراشد، وعبدالله الرويشد، ومارسيل خليفة، ونصير شمة.

ولا تزال صناعة العود موجودة في عدد من البلدان العربية، منها مصر التي توجد بها مجموعة من ورش صناعته، التي تتوارثها أجيال تلو الأخرى.

يحتوي العود على 5 أوتار، وقد يُضاف إليها وتر سادس، بعد أن أضاف زرياب الوتر الخامس. يتكون الجزء الخلفي من جسم خشبي نصف بيضاوي، يغطّى بعد ذلك بطبقات رقيقة من الخشب، ويتم لصقها جنباً إلى جنب، بعد ذلك يُصنع الجزء الأمامي من قطعتين من الخشب، تُلصقان مع ترك فراغ بينهما، لوضع شريحتين خشبيتين، ويتم اللصق بمادة صمغية، ثم تلصق الرقبة بجسم العود، ثم تُثبت الأوتار التي كانت تصنع من أمعاء الماشية، ثم تطورت إلى أوتار بلاستيكية، ويتم تجميعها باستخدام مجموعة من المفاتيح الخشبية.

وفي مصر يتم عادة زخرفة العود، باستخدام فن الأرابيسك الذي يعطيه رونقاً، وأصالة عربية.

وبعد كل هذه المراحل، تجد العود في أمسيات الأوبرا المصرية، أو في الحفلات الموسيقية، وكثيراً ما يهمس في أذنك بالأغاني العربية، فعازف العود، يحتاج إلى صانع ماهر بيد وأذن فنية تتقن صناعته.

آلة العود


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.