من هي ريتا التي غنى لها محمود درويش!

علي حمدان | 22 آب 2019 | 09:00

"بين ريتا وعيوني بندقية.. والذي يعرف ريتا ينحني ويصلي لإله في العيون العسلية".. المقطع الأول من قصيدة ريتا والبندقية الشهيرة للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش والتي غناها الفنان اللبناني مارسيل خليفة. فمن هي ريتا التي كتب لها درويش اثنتين من أجمل قصائده: شتاء ريتا الطويل، ريتا والبندقية؟

في العام 1995 صرح الشاعر الراحل، أنه عشق فتاة يهودية في شبابه، وكانت من أم روسية وأب بولندي لكنه لم يكشف الكثير عنها. وفي العام عينه سأله الشاعر اللبناني عباس بيضون عن حقيقة ريتا، ليقول له إن حرب عام 1967 أنهت قصة حبه لريتا قائلاً : "دخلت الحرب بين الجسدين بالمعنى المجازي، وأيقظت حساسية بين الطرفين لم تكن واعية من قبل. تصور أن صديقتك جندية تعتقل بنات شعبك في نابلس مثلاً، أو حتى في القدس. ذلك لن يثقل فقط على القلب، ولكن على الوعي أيضاً". فريتا قررت الالتحاق بالجيش الاسرائيلي وهو الأمر الذي لم يتقبله درويش.


لكن وبعد عامين وخلال احدى المقابلات التلفزيونية ألحّت عليه الكاتبة والصحافية الفرنسية "لور إدلر" كي يبوح بمعلومات عن ريتا. ليجيبها: "لا أعرف امرأة بهذا الاسم، فهو اسم فني، ولكنه ليس خالياً من ملامح إنسانية محددة. وإذا كان يريحك أن أعترف أن هذه المرأة موجودة، فهي موجودة أو كانت موجودة، تلك كانت قصة حقيقية محفورة عميقاً في جسدي".

وبهذه الكلمات اختتم درويش حديثه عن ريتا لتبقى سراً مجهولاً في حياته حتى تم الكشف عن هويتها في الفيلم الوثائقي "سجل أنا عربي" للمخرجة والمصورة ابتسام مراعنة، الذي عرض في أحد المهرجانات للأفلام الوثائقية. وقالت المراعنة إنها عملت كثيراً لمعرفة حقيقة ريتا، إلى أن التقت بها في ألمانيا، واسمها الحقيقي هو تامار، وكانت تعمل كراقصة عندما التقى بها دوريش للمرة الأولى وكان بعمر الـ16 عاماً حينها خلال حفل للحزب الشيوعي الإسرائيلي الذي كان درويش عضواً فيه.



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.