دُفن مع الموتى وفجّر الثورات... ما لا تعرفه عن تاريخ الشّاي!

حسام محمد | 26 آب 2019 | 12:00

لأوراق الشّاي تاريخ طويل يبدأ منذ ما قبل الميلاد، بينما تتغير طبيعة التعامل مع تلك الأوراق بين زمن وآخر، وشعب وآخر أيضاً، إلى جانب حب معظم شعوب العالم لهذه الأوراق، الذي لم يتغير على مر العصور.

وقد نشرت الـ "BBC" تقريراً عن أوراق الشاي كشفت فيه عن 10 حقائق رائعة ربما لم نعلم بها من قبل، على الرغم من أنّنا ممن يعشقون الشاي في معظمنا.

ومن تلك الحقائق ما يلي:

1- مع الموتى قبل مئتي عام من الميلاد.

يعود الدليل الأول لاكتشاف أوراق الشاي إلى مئتي عام قبل الميلاد، حيث دفنت قرابين من الشاي مع الموتى في الصين. ووُجدت هذه الأوراق على شكل قرابين مجففة في مقابر يانغ لينغ وسط الصين مع الموتى، حيث من المتوقع أنّ الصينيين كانوا يحبذون أخذها معهم إلى العالم الآخر.

2- كل أنواع الشاي مصدرها نبتة واحدة

بحسب التقرير، فإن كل أنواع الشاي في العالم تأتي من نبتة واحدة هي نبتة كاميليا سينينسيس، حيث تستخدم جميع أوراق هذه الشجيرة الصغيرة من أجل صناعة الشاي، بينما يعود الاختلاف في أنواعها إلى اختلاف مناطق وظروف نمو النبات، وعمليات الإنتاج.

3- مشروب الكهنة!

جُلب الشاي إلى اليابان من الصين على يد الكهنة والقوافل اليابانية في القرن الميلادي السادس تقريباً، ليصبح مشروباً خاصاً برجال الدين في البدايات.

أيضاً، بدأ الرهبان البوذيون تناول الشاي من الصين في القرن الخامس عشر الميلادي، لكن اليابانيين حوّلوه إلى شعيرة خاصة بهم، فأصبح تقليداً شبه ديني.

4- شاي القوافل الروسي

سُمّي بهذا الاسم كونه كان يأتي إلى روسيا عبر القوافل القادمة من الصين قديماً، وكانت القوافل الصينية تحمل الشاي في قوافلها لشهور أثناء تجولها حول العالم.

وكان دخان النار التي يوقدونها رجال القوافل ليلاً يتسلل إلى حمولة القافلة من الشاي، وعند وصولهم إلى موسكو أو سانت بطرسبيرغ، كان الشاي يصبح مدخناً، وهو ما يميز شاي القوافل الروسي الذي نعرفه اليوم.

5- بديل للصينيين!

دفعت قطيعة دبلوماسية شهدها العالم بين الصين والإمبراطورية البريطانية في القرن السابع عشر، البريطانيين إلى البحث عن بديل لأوراق الشاي.

ولجأت شركة الهند الشرقية، المتحكمة في التجارة العالمية آنذاك، لعالِم النباتات الأسكتلندي، روبرت فورتشن، المعروف باهتمامه بجمع أنواع البهارات النادرة وبيعها للطبقة الأرستقراطية، حيث كُلف بالذهاب متخفياً إلى الصين، وتهريب نبات الشاي للهند، لتكوين صناعة موازية، الأمر الذي نجح بالفعل. وهرّب فورتشن كمية هائلة من النباتات والبذور من الصين إلى دارجيلينغ، الأمر الذي ساهم في تحول الهند إلى معقل لإنتاج الشاي لاحقاً.

6- شاي بالحليب!

يختلف شاي آسام الهندي عن الشاي الصيني نوعاً ما، حيث إن لونه داكن يميل إلى الأخضر، بينما له مذاق يقال إنّه أفضل، لأنّ آلية زراعته وتصنيعه في الهند تغير نوعاً ما من مواصفاته، حيث تقلّ فيه النكهة الزهرية، في حين تضاف إليه نكهة خاصة لها قوة أكبر. وبحسب التقرير، فإن تلك النكهة القوية دفعت الإنكليز إلى إضافة الحليب له، حيث كان شاي آسام جزءاً من الإفطار الإنكليزي.

7- شاي على شطائر الخبز!

تعود بدايات انتشار بيع الشاي في لندن إلى توماس غاراواي عام 1657، حيث سادت هناك حالة من التخبط بين العامّة حول الطريقة المثلى لاستهلاك هذه الأوراق باهظة الثمن.

وكان الشاي سلعة رفاهية آنذاك، لا يقدر الكثيرون على تحمل نفقة شرائه، ما جعله علامة على الثراء، في حين كان الكثيرون لا يعلمون ما الذي سيفعلونه به. وبحسب مصادر تاريخية، فإن البعض قام بنقع الأورف وأكلها، أو وضعها على شطائر الخبز مع الزبدة.

8- انتصار الشاي على القهوة

على الرغم من شهرة القهوة التركية عالمياً، إلا أن الشاي هو المشروب الشعبي الأول في تركيا، حيث تعد تركيا السوق الأكبر للشاي في العالم. ويأتي معظم الشاي التركي من المنحدرات الخصبة في ولاية ريزة، على الساحل الشرقي للبحر الأسود.

9- ثورات عالمية!

في عام 1773، كان سكان مدينة بوسطن الأميركية في حالة ثورة ضد الحكم البريطاني، حيث ولد حزب حفل الشاي في بوسطن، ليحتج على فرض الحكومة البريطانية ضريبة على الشاي.

وفي عتمة الليل، هاجم ثوار أميركيون ثلاث سفن بريطانية كانت في مرسى ميناء بوسطن، وأغرقوا 342 حاوية شاي في المياه، بينما تشير التقارير إلى أنّ هذه الاحتجاجات كانت خطوة نحو حرب الاستقلال الأميركية.

10- أنواع كثيرة

يؤكد التقرير الذي نشرته "BBC" على أنّ للشاي أنواعاً كثيرة قد لا تعد ولا تحصى، مشيرة إلى أنّ الاختيار الأمثل سيكون عبر التذوق، واختبار النكهة والرائحة واللون، بعيداً من مصدره أو العلامة التجارية التي يحملها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.