لماذا حصلت بانكوك على لقب "المدينة الأكثر زيارة" للمرة الرابعة؟

جاد محيدلي | 5 أيلول 2019 | 19:00

تربّعت العاصمة التايلاندية بانكوك على المرتبة الأولى في قائمة المدن الأكثر زيارة في العالم خلال سنة 2018، وذلك للعام الرابع على التوالي. وصُنفت بانكوك المدينة الأولى الأكثر استقبالاً للسياح الأجانب، تليها باريس ولندن، وفقاً لمؤشر شركة ماستركارد للخدمات المالية. وبلغ عدد زوار العاصمة التايلاندية العام الماضي أكثر من 22 مليون سائح، فيما بلغ عدد زوار باريس ولندن العام الماضي 19 مليون زائر لكل منهما. ذكر المؤشر أن بانكوك استقبلت عام 2018 أكثر من 22.78 مليون زائر دولي، مع توقع النمو بنسبة 3.34% لعام 2019. يشار إلى أن قطاع السياحة في تايلاند يمثل خمس إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

والشعوب الخمسة الأولى الذين يزورون المدينة يأتون من الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند والمملكة المتحدة. وشمل مؤشر هذا العام 200 مدينة حول العالم تم تصنيفها وفقاً للبيانات المتاحة حول أعداد الزائرين وحجم الإنفاق. وبحسب المؤشر، لا تزال بانكوك الوجهة الأولى، إذ توافد عليها أكثر من 22 مليون زائر دولي ممن يمضون ليلة واحدة على الأقل. لكن ما هي الأسباب التي جعلت بانكوك تسيطر على هذه المرتبة؟

يمكنك أن تجد كل شيء في بانكوك وبأسعار رخيصة، فهناك الأسواق والمجمعات التجارية الضخمة، جنباً إلى جنب مع الأسواق التقليدية والشعبية، ويمكنكم العثور على العلامات التجارية المهمة، كما يمكنكم الحصول على "ماركات مزيفة طبق الأصل". وعلى الرغم من أنها مدينة متطورة والعمران فيها متقدم، إلا أنها مدينة خضراء وتحتوي على الكثير من المتنزهات والحدائق. أما إذا كنتم ترغبون في التعرف إلى النواحي الثقافية، فستجدون الكثير من المتاحف وصالات عرض للفن الحديث والمواقع التاريخية القديمة.

إلى جانب ذلك، شهدت بانكوك في السنوات الأخيرة ثورة في مجال الطعام وأصبحت تضم مطاعم فاخرة، بالإضافة إلى الأسواق التي تضم مطاعم شعبية تقدّم مأكولات لا تخطر على بال، وما ساهم في ذلك، هو الانفتاح العالمي أخيراً على المطبخ الآسيوي أكثر وأكثر. حتى وإن كنتم شباباً أو تودون تجربة حياة ليلية استثنائية فبانكوك هي المثال الأفضل، بحيث تضم الكثير من الحانات والنوادي الليلية، إلى درجة أنه أطلق عليها لقب "المدينة التي لا تنام أبداً".

أما بالنسبة للفنادق في بانكوك فهي تعتبر رخيصة مقارنة بالدول الأوروبية، بالإضافة إلى أنه من السهل جداً التنقل في المدينة مع جميع وسائل النقل والحافلات وسيارات الأجرة المتواجدة بوفرة، والقطارات العالية والمنخفضة، والقوارب في الأنهر والقنوات، ناهيك عن التوك توك الذي أصبح السمة المميزة لتايلاند. من جهة أخرى، تعتبر بانكوك مدينة إستوائية، أي أن الجو حار ورطب، وهذا ما يفضله الكثير من السياح على الطقس البارد. لدى بانكوك مزيج من الابتكار والحداثة مقابل التقاليد والثقافة القديمة، فإلى جانب المعابد القديمة والرهبان البوذيين تجدون أماكن حديثة ومتطورة، وفي نفس الوقت رخيصة مقارنة بالكثير من الدول. كما أن هناك الكثير من المدن التي تجذب السياح إلى تايلاند، مثل مدينة شنغماي وهي إحدى أهم المدن السياحية في الشمال، أو بوكيت التي تعتبر أكبر جزر تايلاند ومن أكثرها شهرة وتُسمّى "لؤلؤة الجنوب" نظراً لطبيعتها الساحرة، أو مثل مدينة بتايا التي تجمع بين المعالم الطبيعية الساحرة والمظاهر العصرية، أو كوساموي التي تعتبر ثاني أكبر جُزر البلاد السياحية، والتي تضم منتجعات وفنادق تعتبر الوجهة الأمثل للعشاق أو العرسان في "شهر العسل".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.