قصة المثل "طُبّ الجرّة على تمّها بتطلع البنت لإمّها"

علي حمدان | 8 أيلول 2019 | 10:00

"طبّ الجرّة على تمها تطلع البنت لأمها"، مثل شعبي قديم ومتداول كثيراً في بلداننا العربية وفي بلاد الشام على وجه التحديد، ويقال للفتاة التي تشبه والدتها بالأفعال والصفات. فمن أين أتى هذا المثل الشهير وما هي قصته؟

تاريخه وأصوله

تعود أصول هذا القول إلى التراث الشعبي الفلسطيني، وكان يُتداول بكثرة في الأحياء الشعبية الفلسطينية، ثم انتشر في باقي البلدان العربية، ليصبح من أكثر الأمثال تداولاً وانتشاراً.

ما هي قصة المثل

يحكى أنّ كان هناك امرأة تعمل كل يوم على ملء جرار الماء من النبع لاستخدامها في منزلها في إعداد الطعام والشراب ومستلزمات المنزل، لكن لسوء حظها كانت تحمل أكثر من جرة مملؤة بالمياه، وغالباً ما تتعثر بها أثناء عودتها إلى البيت فتفقد كل ما جمعت من ماء، لتجبَر بعدها الى العودة للساقية لملء الجرار من جديد، الأمر الذي كان يجعلها تتأخر على جلب الماء الى المنزل، وهو الأمر الذي كانت تعيّرها به والدة زوجها. فهي دائماً ما تعود متأخرة ومع القليل من الماء.

وفي أحد الأيام قررت والدة الزوج إغاظة المرأة، وطلبت من حفيدتها التي كانت موصوفة بجمالها، الذهاب الى النبع والإتيان بالماء بسرعة، كي تثبت للسيدة أن ابنتها "حفيدة الجدة" أفضل منها. فأعطت الجرة للفتاة وقالت لها: اذهي واملئي الجرة بالماء وعودي بسرعة، وبالفعل هذا ما فعلته البنت، وملأت الجرة من النبع، ولكن عند عودتها تعثرت في الطريق التي تتعثر بها أمها، فانكسرت الجرة وفقدت الماء وعادت الفتاة باكيةً بسبب تعثرها، فقالت الجدة وهي تندب حظها "طبّ الجرة على تمها تطلع البنت لإمها". ومن هنا بدأت قصة هذا المثل الشهير.



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.