في ذكرى وفاة فايزة أحمد... حقائق ومعلومات لا تعرفونها عنها!

جاد محيدلي | 22 أيلول 2019 | 12:00

يصادف يوم 21 أيلول ذكرى وفاة الفنانة السورية-المصرية فايزة أحمد، وذلك في عام 1983. ولدت لأب سوري في صيدا بلبنان وعاد الأب إلى دمشق وكانت فايزة طفلة صغيرة لم تبلغ الحادية عشرة من عمرها، ثم نشأت وعاشت بداية حياتها في العاصمة دمشق.

تقدمت فايزة للإذاعة السورية "إذاعة دمشق" أمام لجنة لاختيار المطربين لكنها لم توفق في البداية. سافرت بعدها إلى حلب وتقدمت لإذاعة حلب ونجحت وغنت وذاع صيتها فطلبتها إذاعة دمشق وعادت لتكمل مسيرة نجاحها وتدربت على يد الملحن محمد النعامي ونجحت وأصبحت مطربة معتمدة لدى الإذاعة وأدت فيها العديد من الأغنيات.

بعد ذلك سافرت من سوريا إلى العراق والتقت الموسيفار العراقي رضا علي الذي كتب كلمات والحان مجموعة أغاني باللهجة العراقية لفايزة أحمد لكنها لم تذكر اسمه خلال مسيرتها الفنية.

بعد ذلك سافرت من سوريا إلى مصر والتي كانت تعتبر النقطة الأهم لشهرة الفنان، وهناك تقدمت للإذاعة المصرية في القاهرة حيث قدمها الإذاعي صلاح زكي في أغنية من ألحان الملحن السوري محمد محسن. ثم التقت بالموسيقار الراحل محمد الموجي فشكلا خطا غنائيا يميزها عن غيرها من خلال عدة أغاني والتي أحدثت ضجة كبيرة.

كانت عيون فايزة أحمد تتجه للسينما، ولكن نظراً لنحافتها الشديدة فقد خشت أن يتم رفضها، ولكن المفاجأة أنه تم قبولها ما جعلها تظهر على الشاشة بوزنها الطبيعي الذي اقترب في تلك الفترة من 40 كلغ، ولجأت بعد ذلك لحيلة ذكية حيث كانت تقوم بربط قطعة كبيرة من القماش حول خصرها لتبدو أكثر وزناً. وشاركت في ستة أفلام وكان انجح حضور سينمائي لها في فيلم "أنا وبناتي"، أما آخر أفلامها فكان "منتهى الفرح".

آخر ما غنت فايزة أحمد هو أغنية "حبيبي يا متغرب" للملحن بليغ حمدي وكان ذلك في وقت تنافس بينها وبين الفنانة وردة الجزائرية، وقال نجل شقيق فايزة عدنان الرواس إن "المطربة الجزائرية وردة كانت تغار منها، وتسيء معاملتها، كما أكد أن العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ حاربها وطالب باستثنائها من قائمة الفنانين المطلوبين لإحياء إحدى الحفلات التي أقامها الملك الحسن الثاني في المغرب بمناسبة جلوسه على العرش، وقطع عن حفلتها المشتركة معه التيار الكهربائي، فأصبحت لا تشاركه إحياء أي حفلات".

سجلت أكثر من 320 أغنية لإذاعة القاهرة و 80 أغنية تلفزيونية وعشرات الحفلات في مصر. من أشهر هذه الأغاني: أحبه كثيراً، أنا قلبي إليك ميال، ست الحبايب، يا غالي عليا، وقدرت تهجر، رسالة من امرأة، يا ما القمر عالباب... وغيرها من الأغاني الشهيرة التي لقيت نجاحاً واسعاً، دون أن ننسى أغنية "أسمر يا سمراني" التي "لطشها" العندليب الأسمر.

التقت فايزة أحمد لأول مرة مع شريك عمرها الموسيقار محمد سلطان في منزل الفنان فريد الأطرش وتوالت لقاءاتهما بعد ذلك، حتى جمعت بينهما قصة حب، توجت بالزواج الذي استمر 17 عاماً، وأثمر عن توأمهما طارق وعمرو سلطان، وبعدها نشبت الخلافات بينهما واتهمته بتعدد علاقاته النسائية، ولذلك وقع الطلاق سريعاً، قبل أن تعود إليه مرة أخرى بعد زواجين. فتزوجت أيضاً ضابطاً يصغرها بأكثر من عشرة أعوام، وتفاقمت الخلافات بينهما حتى وصلت إلى حد الضرب ليقع الطلاق أيضاً، وكانت من قبل قد تزوجت بعازف الكمان عبدالفتاح خيري.

أصيبت فايزة أحمد بمرض سرطان الثدي، وسافرت للعلاج في أميركا، ثم عادت منها لتستأنف العلاج بمصر، وفي يومها الأخير استيقظت مبكراً وطلبت استدعاء الأطباء، لكن حالتها ساءت للغاية، واضطروا لنقلها إلى مستشفى المعادي العسكري بسيارة زوجها محمد سلطان، ونامت فايزة على صدر زوجها طوال الطريق، وسألته عن عمرها فاندهش من سؤالها، ثم فاجأته بإجابتها حيث قالت "عمري 17 عاماً، وهي السنوات التي قضيتها معك كزوجة"، وكانت تلك آخر كلماتها حيث لفظت أنفاسها الأخيرة بعدها لترحل في مثل هذا اليوم من العام 1983 عن عمر ناهز الـ 52.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.