هل مُنعت يارا خضير من إقامة عروض فنية في دمشق؟

وسام سعادة | 28 أيلول 2019 | 16:17

لم تكمل راقصة الباليه السورية يارا خضير خطوتها التي انطلقت بها من حارات الشام القديمة، حيث رقصت بشوراع العاصمة على أنغام الحرب السائدة في البلاد. أرادت من خلال ذلك إيصال رسالة حب وحياة إلى المتصارعين من جهة، وإلى من ينظر إلى سوريا من الخارج. لم تتلقف يارا الفرصة كما يجب؛ هكذا يراها العديد ممن تابعوها، لقد استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام العالمية لكنها لم تقتنص الفرصة كما يجب، بينما يرى آخرون بأن رسالتها وصلت، وأن الأمر لا يحتاج لأكثر مما جرى. 

بعد عام على هذا النشاط، تخبرنا عما وصلت إليه اليوم بعدما اجتاحت قصتها مواقع التواصل الاجتماعي في العام الماضي، وتصدرت صورتها الصحفَ ووسائلَ الإعلام العالمية وهي ترقص في شوارع دمشق الحزينة.

ما هي الرسالة التي حاولتِ إيصالها من خلال الرقص في شوارع دمشق القديمة؟

الرقص والموسيقى هما رسالة سلام، وبما أن سوريا عانت لسنوات وما زالت تعاني من الحرب، أحببت أن أعبّر بطريقتي لأغيّر هذه الصورة القبيحة التي انطبعت في أذهان الناس، وخاصة عند الأجيال الجديدة التي ولدت خلال سنوات الحرب. لقد حاولت تسليط الضوء على رقص الباليه الذي هو بالأساس غير منتشر بشكل كبير في سوريا.

من أين جاءت الفكرة...وهل وصلت الرسالة؟

الفكرة كانت عفوية رغم أنها أتت من تصميم مسبق. وأظنّ أن الرسالة وصلت لأنها لاقت إقبالاً كبيراً من الناس وانتشاراً واسعاً.

استَضافَتكِ معظم وسائل الإعلام السورية وغير السورية، وحصلتِ على شهرة كبيرة، كيف تقيّمين الأمر؟

هذا الأمر ساعدني كثيراً كي أوصل رسالتي رغم أنه سهّل الطريق لانتقادات كثيرة.

في حال كانت الرسالة فنيّة وإنسانية، أين هي إنجازات ما بعد الشهرة (عرض جماهيري مثلا)؟

حاولت كثيراً مناشدة المسؤولين في سوريا لكي يسهّلوا لي الأمور للقيام بعروض راقصةي، لكن كل محاولاتي باءت بالفشل، خاصة أنه من الصعب جداً في بلدنا سوريا الحصول على موافقة لتقديم عرض مسرحي.

ولكني قدمت الكثير من العروض مجاناً للأطفال اليتامى وذوي الحاجات الخاصة، رغم سوء الأماكن التي كنت أعرض من خلالها. تواصلت مع الكثير من دور الأيتام لمساعدة الأطفال مجاناً ولأكون مصدر تفاؤل لهم، لكن للأسف لم يكن هناك تجاوب من قبل الجمعيات بسبب نظرتهم إلى رقص الباليه.

كان بإمكانك بعد حصد الشهرة الإعلامية أن تخلقي صوراً جديدة للباليه في العالم العربي، لماذا لم تستغلّي الفرصة؟

حاولت أن أخلق صوراً جديدة لرقص الباليه خاصة في وطننا العربي، وهو الرقص على بيانو أرضي، أي الرقص مع العزف حيث أرقص ورجلاي تعزفان، ورغم هذا العرض الفريد لم ألقَ أي اهتمام.

هنالك الكثير من المحترفين في رقص الباليه. ما الذي يميّزكِ عنهم؟

لا أقول إني محترفة، ما زلت في بداية الطريق وهنالك الكثير لأتعلمه، فالإنسان لا يصل أبداً إلى الكمال، لكن ربما أكثر ما يميزني هو جرأتي.

هل مِن هدف قريب تسعين لتحقيقه؟

حصلت على شهادة من البورد البريطاني من المملكة المتحدة كمدربة محترفة معتمدة، وحالياً أكتب منهاجاً خاصاً في رقص الباليه، وعندما أنتهي طبعاً سيقيّمونه ويصححونه.

قُدِّم لي عرضٌ بأن أحصل على وكالة لأكاديمية في لندن كي أنشئ فرعاً منها في سوريا، لكني سافرت إلى الإمارات العربية المتحدة لأني ما زلت بحاجة للكثير من الإمكانيات المادية والمعنوية لكي أكون قادرة على تنفيذ مشروعي في بلدي، وهذا هو هدفي اليوم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.