منافسات طلابية وحلول تكنولوجية في الأمم المتحدة

صيحات | 24 أيلول 2019 | 14:00

 خلال مشاركتها الخامسة على التوالي في الفعاليات المصاحبة لانعقاد الدورة الـ 74 لـ الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وعلى هامش اليوم العالمي للسلام، ركّزت "MBC الأمل"، ذراع المسؤولية الاجتماعية والمؤسساتية لـ "مجموعة MBC"، في مشاركتها هذا العام على الشباب ودورهم الفاعل في صناعة السلام وتعزيز قيمه، والمشاركة في صياغة الرأي العام عبر تقنيات السرد، وبناء حملات إعلامية تنتهج السبل التقنية والرقمية بشكل خاص.

وفي هذا السياق، استضافت "MBC الأمل" في نيويورك، بالتعاون مع Partners Global، ندوة طلاّبية ذات بُعد تكنولوجي – رقمي حملت عنوان Innovation for Peace أو (الابتكار من أجل السلام). خلال الندوة، منحت "MBC الأمل" الفرصة لـ 22 طالباً وطالبة من جنسيات مختلفة وخلفيات علمية متنوعة، ينتمون إلى عدّة جامعات في الولايات المتحدة والعالم، للعمل معاً ضمن فرقٍ متنافسة، على مدى يومٍ كامل، وذلك بهدف الخروج بحملات إعلامية مُبتكرة ذات منحى تقني - رقمي، تسلّط الضوء على مفاهيم السلام، وتركّز على أهداف التنمية المستدامة ضمن عدة قطاعات حيوية بما في ذلك الإعلام والتعليم والتكنولوجيا والثقافة.

في نهاية يوم من العمل التنافسي المتناغم، قدّمت الفرق الطلابية مشاريعها أمام لجنة تحكيم منتدبة ومتخصّصة، أبدت بدورها إعجابها الكبير بما قدمه الطلاب من أفكار بنّاءة ومبادرات رائدة. وعلى الرغم من فوز فريق واحدٍ بأصوات اللجنة، غير أن الدعم المُقدم من أعضاء لجنة التحكيم والشركاء الداعمين و"MBC الأمل" امتدّ ليشمل الفرق الأخرى بمجملها، وذلك عبر حصول عدد كبير من الطلاب المشاركين على مِنحٍ تعلمية وإشرافية.

من جانبها، أعلنت مريم فرج، مديرة قسم المسؤولية الاجتماعية والمؤسساتية في "مجموعة MBC" أسماء الطلاب في الفريق الفائز، وتوجهت بكلمةٍ شَكَرت خلالها الشركاء الاستراتيجيين على دعمهم، موضحةً أن "MBC الأمل" ستعمل جنباً إلى جنب مع الفريق الفائز وتساعده على تطوير أفكاره وتنفيذها على أرض الواقع. فيما سيحصل الطلاب المميّزون على فرصة المشاركة في برنامج "سفير MBC الأمل" على مدى عامٍ كامل، ما يشمل الإشراف والدعم المهني المباشر من MBC. واعتبرت فرج أن هذه المنافسة الطلابية قدّمت نموذجاً عملياً عكس قيَم التنوّع والتعاون والتسامح، حيث تضافرت جهود مجموعة طلاب أتت من كافة أنحاء العالم لتحقيق هدف مشترك واحد محوره المساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل.


في السياق، وتكريساً لليوم العالمي للسلام، شاركت "MBC الأمل" في ندوة حوارية خاصة ضمّت متحدثين وأكاديميين وشخصيات عامة، تطرّقت بمجملها إلى الشباب ودوره المحوري في السلام. حضر الندوة ممثلون عن منظمات غير حكومية في كل من القطاعات غير الربحية والقطاع الخاص، بما في ذلك مجالات الترفيه والتسويق والإعلام والفنون وبناء السلام، وذلك بهدف توسيع نطاق محاور النقاش لتكون أكثر تنوعاً. خلال الندوة، قدّم مـازن حـايك، المتحدث الرسمي باسم "مجموعة MBC"، مداخلةً تطرّق خلالها إلى الدور المحوري للإعلام في تكريس قيم السلام والتسامح وتفعيلها، والحيلولة دون وقوع المزيد من النزاعات. وأوضح حـايك أنه "لا بدّ من إعادة صياغة أساليب السرد (Storytelling) عبر المحتوى الإعلامي، خصوصاً تلك التي تتمحور حول السلام، وبالتالي السعي إلى تطوير مفهوم نبذ الصراعات وتفاديها، إضافة إلى إيجاد طُرُق جديدة للسرد والمقاربات الإعلامية التي يمكن استخدامها لتعزيز هذه المفاهيم في مختلف المجتمعات. يصب ذلك كلّه في خانة المساهمة في بناء جيل شاب من المواهب والطاقات المبدعة القادرة على تسخير أحدث الابتكارات التقنية والرقمية وتكريسها في بناء المستقبل". وختم حايك: "إن التعليم والتكنولوجيا والتنمية المستدامة والتسامح يمثلون أبرز العوامل الداعمة لـ "صناعة السلام" وتفادي نشوب حروب جديدة، وذلك عبر مواجهة الجنوح نحو التسلّح، وبَلْوَرة حلول استباقية للنزاعات، وأخيراً وليس آخراً إيجاد السُبُل الناجعة لمواجهة مراحل ما بعد الحروب والصراعات والتخفيف من وطأتها وتأثيراتها السلبية على الأطفال وجيل الشباب من جهة، وعلى التنمية وبناء المستقبل الواعد من جهة أخرى".

الجدير ذكره أن الطلاب المشاركين في الندوة الطلابية التنافسية التي استضافتها "MBC الأمل"، والقادمين من 7 جامعات أميركية، انتموا بمجملهم إلى 13 جنسية هي: المملكة العربية السعودية والمغرب وكندا والولايات المتحدة الاميركية وكولومبيا وإسبانيا والصين والهند وتركيا ومصر واليمن ورومانيا والمكسيك. أما لجنة التحكيم فضمّت كل من: أيهم الملا (من "الأمم المتحدة لبناء السلام" UN Peacebuilding)، وجاسمين نحاس دي فلوريو ("التعليم والتوظيف" Education and Employment)، وفيكتوريا نايانجورا (مؤسسة أجيال السلام)، ومريم فرج (مديرة قسم المسؤولية الاجتماعية والمؤسساتية في "مجموعة MBC".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.