تعرّفوا إلى أماكن دفن أشهر رؤساء أو طغاة العالم

جاد محيدلي | 28 أيلول 2019 | 10:00

على مرّ التاريخ، شهد العالم ظهور العديد من الرؤساء والقادة الذين تخطت شهرتهم حدود دولتهم وذاع صيتهم عالمياً، بل تحول بعضهم الى طغاة وديكتاتوريين دخلوا كتب التاريخ. بعض هؤلاء الرؤساء كان لهم دوراً كبيراً في رسم سياسات العالم ومستقبلها، وبعضهم حوّلوا حياة شعوبهم إلى جحيم، لا بل انتقل ظلمهم حتى إلى الشعوب الأخرى، وارتكبوا جرائم فظيعة ضد الإنسانية وصلت إلى حد الإبادة، كما قاموا بسنّ قوانين ديكتاتورية صارمة لن ينساها التاريخ. وبالرغم من أن حياة هؤلاء الرؤساء والقادة كانت مثيرة للجدل، إلا أن معظمهم كانت نهايتهم مثيرة للجدل أكثر وأكثر.

وفي التالي، نقدّم لكم الأماكن التي دُفن فيها أشهر رؤساء وطغاة العالم:

بينيتو موسيليني (1883-1945)

هو زعيم الحزب الفاشي الوطني الذي حكم إيطاليا من 1922 إلى 1945 وحوّلها إلى دولة ديكتاتورية. بعد محاولة الفرار مع عشيقته في عام 1945، تم القبض على الاثنين، وإطلاق النار على أجسادهما وهما معلقان رأساً على عقب. تم دفن الزعيم السابق في قبر دون الإشارة إلى اسمه، ولكن نقل جثمانه لاحقاً إلى مكان مجهول بعد 12 عاماً من وفاته. في عام 1957، دفن في نفس المدينة التي ولد فيها، بريدابيو، في مقبرة سان كاسيانو. وأصبح قبره الآن مكاناً يحتفي فيه من يحنّون إلى الفاشية بذكرى أحداث هامة وازدهرت بسببه السياحة الجنائزية.

جوزيف ستالين (1878-1953)

القائد الثاني للاتحاد السوفياتي عُرف بلقب "الرجل الحديدي"، أدت سياساته الاستبدادية إلى قتل الملايين من مواطنيه، لكنه قام بنقل الاتحاد السوفييتي من مجتمع زراعي إلى صناعي ونافس الولايات المتحدة. في 1953، وخلال مأدبة عشاء بحضور وزير الداخلية وآخرون، تدهورت حالته الصحية ومات بعدها بأربعة أيام. ظلت قضية موته تشكل لغزاً محيراً بسبب تعدد الروايات وتناقضها فيما بينها، إن كان مات نتيجة لأسباب طبيعية أم تم قتله عمداً. تم تجهيز جنازة كبرى له وحضرها مايقارب 3 ملايين شخص. بعدها تم نقل جثمانه ثم تم تحنيطه ووضعه بجانب جثمان لينين، وبقي بجانب لينين حتى 1961 بعدها حرك ودفن بالقرب من الكرملين.

أدولف هتلر (1889-1945)

حكم هتلر ألمانيا من عام 1933 إلى عام 1945. وفاته بقيت غامضة نوعاً ما وتحوم العديد من الفرضيات حول كيفية وفاته، لكن أكثرها شيوعاً هي الانتحار في مخبئه وقيام مساعديه بحرقه، لكن جسده لم يحترق بالكامل وعثر عليه بعد أيام من قبل جندي سوفيتي. واعتُقد في وقت لاحق أن السوفييت نثروا بقايا هتلر حول برلين وقرب راثنو. ومع ذلك، يقول منظّرو المؤامرة إن هتلر هرب إلى الأرجنتين، وهو موقع فرّ إليه العديد من أعضاء الحزب النازي، وهي فرضية نفاها العلماء.

مارشال بيتان (1856-1951)

دفن بيتان، وهو رئيس وزراء فرنسي سابق في مقبرة بور جوانفيل. في عام 1970، أخذت جثته من قبل مجموعة متطرفين ادعت أنها تريد دفنه في فردان لتكريم ذكراه، حيث كان يعرف باسم أسد فردان لدوره في المعركة التي اشتعلت بين ألمانيا وفرنسا في عام 1916 أثناء الحرب العالمية الأولى وكانت أكبر وأطول معاركها على الجبهة الغربية. بعد ثلاثة أيام من محاولة هذه المجموعة، تم العثور على الجثة في باريس وأعيدت إلى مقبرة بور جوانفيل. واتّبعت الحكومة الفرنسية تقليد وضع الزهور على قبره لسنوات قبل أن تضع احتجاجات لليهود نهاية لهذه العادة. 

نيكولاي تشاوشيسكو (1918-1989)

هو زعيم رومانيا الشيوعي والذي حكم البلاد لأكثر من عشرين عاماً. أدين زوراًَ بالإبادة الجماعية رفقة زوجته إيلينا، في محاكمة عبثية استغرقت ساعة واحدة فقط في يوم عيد الميلاد عام 1989، وتم إعدامهما بالرصاص في اليوم نفسه. دفن الزوجان في مقبرة في بوخارست، إلا أن جثمانيهما أخرجا من مرقديهما في عام 2010 بناء على طلب من الأقارب الباقين على قيد الحياة للتأكد من هويتهما. وعلى الرغم من حكم نظامه بالخوف والحرمان والفقر، أصبح قبره معلماً سياحياً ومكاناً للحجّ لأولئك الذين يحنّون إلى أيام الحكم الشيوعي.

فرانسيسكو فرانكو (1892-1975)

سميت فترة طويلة من تاريخ إسبانيا على اسمه، "إسبانيا الفرانكوية". بعد دفنه لأكثر من 40 عاماً في "فالي دي لوس كيدوس" أي وادي الشهداء، تدرس الحكومة الاشتراكية الجديدة في إسبانيا نقل رفات الدكتاتور الفاشي إلى مقبرة إل باردو، بالقرب من منزل ملكي قديم. وانبثقت الفكرة من حقيقة أن "فالي دي لوس كيدوس" لا ينبغي أن يكون مكاناً يمجد الديكتاتورية، بل نصباً تذكارياً للحرب الأهلية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.