هكذا كانت الحياة في غابات الأمازون منذ 150 عاماً!

جاد محيدلي | 3 تشرين الأول 2019 | 21:00

حوض الأمازون يضم أكبر غابة استوائية مطيرة في العالم، إذ تشمل أجزاءً من تسع دول، وهي البرازيل، وبوليفيا، والبيرو، والإكوادور، وكولومبيا، وفنزويلا، وغيانا، وسورينام، وغيانا الفرنسية. وتتكون هذه الغابات من أعداد هائلة من الأشجار، والأنهار، والحيوانات البرية التي لا توجد في مكان آخر في العالم، ونُظم إيكولوجية مُختلفة تتنوعُ ما بين السافانا الطبيعية والمُستنقعات. كان عدد السُّكان المحليين والقبائل التي تعيش في الأمازون في عام 1500 يتراوح بين ستة إلى تسعة ملايين نسمة، أما حالياً يبلغُ عددهم مئتين وخمسينَ ألفاً مُقسمين بين عدةِ قبائل، ويتحدثون أكثر من مئةٍ وسبعين لغة مُختلفة خاصة بقبائل الأمازون الأصليين، ويُعتقد بأنه ما زالت هنالك خمسون قبيلة أمازونية لم تتصل أبداً مع العالم الخارجي. نرى الآن صوراً كثيرة لرئة الأرض وهي تندلع فيها الحرائق وتتعرض لأخطار متنوعة، لكن كيف تتوقعون الحياة كانت منذ أكثر من مئة عام؟

نشرت وسائل إعلام عدداً من الصور، تعود إلى القرن التاسع عشر، وتقدم لمحة رائعة عن حقبة غابرة من الزمن. والتُقطت هذه الصور من قبل المصور الألماني غير المعروف، ألبرت فريش بين عامي 1867 و1868. وتُعرض مجموعته، المكونة من قرابة 100 صورة، للبيع في دار "سوثبي" للمزادات في مدينة نيويورك، بالولايات المتحدة. ويُقدر بيع المجموعة مقابل مبلغ يتراوح بين 70 ألف دولار و100 ألف دولار. وغطى المصور فريش مساحة وصلت إلى قرابة ألف ميل خلال رحلة استمرت 5 أشهر عبر الغابات المطيرة، وذلك عبر السفر سيراً على الأقدام، وباستخدام قارب تجديف. وكان التصوير الفوتوغرافي شائعاً بالفعل في مدن البرازيل بحلول ستينيات القرن التاسع عشر، وفقاً لدار "سوثبي"، ومع ذلك، ظلت الصور من منطقة الأمازون العليا والمعزولة للبلاد، نادرة. وتتضمن صور الألماني مشاهد للكائنات الحية مثل الأسماك، والثدييات المائية، إضافةً إلى 35 نوعاً من النباتات. وتحتوي مجموعته أيضاً على صور مبكرة ونادرة لقبائل الأمازون الأصلية، بما في ذلك قبيلتا "ميرانها" و"تيكونا".

وبحسب مديرة قسم التصوير في دار "سوثبي"، إيميلي بيرمان، فإن "الصور أنثروبولوجية من ناحية، ولكن إذا نظرت إليها منفردة أو ككل، فهي مجرد صور جميلة ولا تصدق". وأضافت بيرمان قائلةً: "هناك الكثير من الاهتمام بالبيئة الطبيعية، وأيضاَ بصور الأكواخ والهياكل". وتُظهر مجموعته مستوطنات استعمارية، وأدلة على استخراج المطاط، وقد يظهر خلالها أيضاً أصل الأزمة البيئية التي أدت إلى إعلان ولايتين في البرازيل حالة الطوارئ. وقالت بيرمان إن الصور عبارة عن مسح شامل، فهي تبين مشاهد تتراوح بين مناظر طبيعية وغير ملموسة، وأخرى ترمز إلى حد كبير لما قد يحمله المستقبل من تجارة واستغلال.

وسنقدم لكم أبرز هذه الصور التي تظهر الحياة في الأمازون منذ 150 عاماً:





















إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.