عصام عبدالله يجول لبنان بـ28 ألف ليرة فقط!

غوى أبي حيدر | 8 تشرين الأول 2019 | 17:13

عمل عصام عبدالله طوال حياته في الصحافة المصورة وتحديداً في "رويترز" وكان يغطي مناطق الحرب والنزاعات بالإضافة إلى العديد من الأحداث والفعاليات، هذا جعل عصام يعشق التصوير والتوثيق.

وجمع بين موهبة التصوير والتوثيق وحبّه ركوب الدراجة النارية، ليقدّم لنا فيديو من مغامرته الصغيرة حول لبنان والتي استغرقته 11 ساعة قيادة. كان عصام قد باع سيارته وبدأ يتجول بدراجة الـBMW الخاصة به. وغالباً ما كان يجول لبنان من خلال الجولات التي ينظمها نادي BMW في لبنان، حتى أخيراً قرر أن يأخذ جولة أكثر تميزاً، جولة خاصة ومصوّرة! 

يخبر عصام في حديث لـ"صيحات" أنّه دائماً ما فكّر بأن يجول لبنان بالكامل على دراجته النارية وأن يصور جماله وطعامه والأماكن النادرة فيه، ولذلك استيقظ يوماً وقرر أن يفعلها. 

انطلق من شارع الحمرا في بيروت، زوّد دراجته ببنزين بقيمة 28 ألف ليرة وإلى الجنوب! أخذ طريق الساحل وانطلق من طريق المطار إلى الدامور والجية وصولاً إلى صيدا. اضطر أن يأخذ طريق أخرى زادت من المخطط ساعة إضافية، هذا لأنّ الدراجات النارية ممنوعة في صيدا! 

من بعدها جال القرى الساحلية وصولاً إلى القرى الحدودية وهذا طبعاً بعد أن مرّ بصور حيث تناول الطعام عند أشهر مطعم "محفوط" (منذ عام 1950). في اليوم التالي انطلق من "الخيام"، ووصل إلى المصنع (الحدود السورية) ثم الهرمل وبعلبك ومن بعدها الضنية إلى طرابلس ومن طرابلس عاد ساحلياً إلى بيروت، من جبيل وجونية. 

استغرقت رحلة عصام 11 ساعة، وتمكن من أن يجول مسافة 555 كيلومتراً، أي رسم خريطة لبنان بدراجته (من دون صيدا)، وعصام لم يستخدم الجي بي أس أو أي وسيلة ليستدل على الطرقات، بل جال المغامرة وحده. وبحسب عصام، كانت الرحلة "فشة خلق" بالأخص أنّه يتعرض للكثير من الضغوطات بسبب طبيعة عمله، فمن الجميل أن يكتشف الشخص موطنه من خلال تحدٍ شخصي.

حمّل عصام فيديو يوثق رحلته، والفيديو كافٍ ليظهر لكم جمال الرحلة والتحدي، فبدقيقتين لخّص عصام كل شيء، وحمّله على فيسبوك بهاشتاغ #عصام_عالدراجة أو Lebanon On Bike. الفيديو الذي نشره عصام على صفحته هو أشبه بقلم ترويجي سياحي لمدن وقرى لبنان وسفرته ومحاله الشهيرة ويمكن أن يعتمد لدى وزارة الثقافة في الترويج وأن تكون الطريق التي سلكها طريقاً للسياحة الداخلية. 

لم يبخل عصام في تبيان جمال الطبيعة الخلابة وسحر المطبخ اللبناني وجمال الشاطئ اللبناني والجبل، هي رحلة يمكن أن تحمل الكثير من البساطة وكثيراً من الاحتراف في إيصال المعنى. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.