"الفيفيانيت" معدن تنتجه بعض الجثث البشرية!

حسام محمد | 8 تشرين الأول 2019 | 12:00

تعود قصة اكتشاف المعدن الغريب الذي تنتجه بعض الجثث البشرية ضمن ظروف معينة إلى العام 1991، عندما عثر على جثة رجل، عمرها 5 آلاف عام كانت متجمدة في الثلوج في جبال الألب.

وبحسب تقارير علمية تداولتها مواقع إلكترونية مختصة بالعلوم على مدى أعوام منذ ذلك الحين، فإنّ الجثة احتوت حينها على بقعاً وقطعاً من أجسام غريبة لونت بالأزرق.

وعلى الرغم من ظن بعض العلماء حينها أنّ البقع ناتجة من بعض الكدمات، إلّا أنّ الدراسات أثبتت أنّ ذلك اللون يعود إلى شيء آخر يختلف تماماً، إذ تبّين أنّ اللون الأزرق لا ينتمي إلى الجثة بشكل مباشر، وإنما للقطع التي كانت موجودة عليها، والتي كانت في الواقع عبارة عن معدن يسمى "vivianite"، (الفيفيانيت أو حجر الحديد الأزرق)، حيث اكتشف العلماء أنّ الجثث البشرية بإمكانها أن تنتج هذا المعدن في حال تركت في بيئة رطبة غنية بالحديد.

حوادث أخرى!

تشير التقارير إلى أنّ اللون الأزرق كان قد ظهر على عدة جثث أخرى سابقاً، حيث كان رجل يدعى جون وايت قد دفن في تابوت من الحديد عام 1861، وكان لتابوته نافذة ليتمكن أفراد أسرته من رؤيته عبرها.

وبعد مضي فترة على دفنه انكسرت تلك النافذة مما سمح للمياه الجوفية بالدخول إلى التابوت الحديدي والتفاعل مع الجثة، الأمر الذي تسبب ببعض التغيرات في الأرض التي كان مدفوناً فيهاً، ليتم إخراج الجثة من هناك بعد نحو عقد من الزمن، بينما كانت مغطاة باللون الأزرق كاملة.

أيضاً عثر على "الفيفيانيت" في رفات جنود أميركيين كانوا قد لقوا حتفهم في حادث تحطم طائرة في فيتنام، حيث دفنوا في تربة رطبة وكانوا بمحاذاة بقايا الطائرة.

آلية التكون!

في الواقع تدور فكرة تشكل هذا المعدن حول تفاعل الحديد مع الفوسفات بوجود الماء، حيث يحتوي جسم الإنسان على كميات لا بأس بها من الفوسفات وسط الجزيئات الأخرى الكثيرة التي قد لا تعد ولا تحصى، والذي يتفاعل مع الحديد المحيط عندما يتوافر إلى جانب الماء.

ويعد الفوسفات أحد المكونات الرئيسية للهيكل العظمي، كما أنه جزء لا يتجزأ من الأحماض النووية، الأمر الذي يجعله متوافراً ليخلق المعدن الغريب، في حال وجود بقية العناصر.

وبحسب الدراسات، فإنّ هذا المعدن ذا اللون الأزرق من الممكن أن يساعد في الوصول إلى حلول تمنع ما يتبقى من الجثة من أن تضمحل بشكل كامل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.