المتظاهرات اللبنانيات يكسرن الصورة النمطية الخاطئة: "عليهم"!

جاد محيدلي | 21 تشرين الأول 2019 | 21:00

يعيش اللبنانيون أياماً استثانئية لم يكن لها مثيل عبر التاريخ، التظاهرات تعمّ كل المناطق اللبنانية والشعب نزل الى الشارع تحت راية العالم اللبناني فقط لا غير. أما حناجرهم فهتفت وصرخت بشعارات طالت كل الطبقة السياسية. ولمن لا يعرف كيف بدأت "ثورة تشرين"، فغضب الشارع انفجر بعدما أعلنت الحكومة عن فرضها ضرائب تطال الفقراء العام المقبل، ومن "أوقح" هذه الضرائب كانت الضريبة على المكالمات الهاتفية عبر تطبيقات الانترنت مثل "واتساب"، بنسبة 6 دولارات شهرياً. لكن الغضب ليس وليد اليوم، فالشعب يعاني من مشاكل تطال كل تفاصيل حياته اليومية، من كهرباء وماء وغلاء معيشي وصحة وتعليم وبطالة وتلوث... اللائحة تطول وتكاد لا تنتهي.

اللبنانيون استطاعوا كسر حاجز الخوف الذي كان عندهم، كما كسروا "شوكة وهيبة" زعماء الطبقة السياسية الفاسدة، وتمكنوا أيضاً من تخطي الطائفية التي زرعها السياسيون لسنوات طويلة. من جهة أخرى، كان لافتاً تأثير النساء اللبنانيات، فعلى الرغم من أن المرأة تشارك دائماً في التظاهرات، الا أن هذه المرة أثارت جدلاً تخطى الحدود اللبنانية. فتيات وأمهات وجدات، ممثلات ومغنيات وإعلاميات وعاملات في شتى المجالات شاركن في المظاهرات التي يشهدها لبنان منذ أيام. النساء فجروا غضبهنّ في التظاهرات وناموا في الشوارع، دون تسجيل أي حوادث تحرش، وحملوا لافتات مثيرة للجدل وشاركوا الرجل بكل الشعارات، ففي الساحات اللبنانية لا فرق بين ذكر وأنثى.

وعلى سبيل المثال، انقسمت الآراء حول مشاركة المشاهير في المظاهرات، وأبرزهم الممثلة نادين نسيب نجيم، فاعتبر بعضهم أن من حقهم المشاركة لأنهم لبنانيون، في حين اعتبر آخرون أنه لا يجب تسليط الضوء عليهم بل يجب التركيز على الأهداف الأساسية للتظاهرات دون السماح لأحد بزيادة شهرته على حساب وجع الشعب.

كان لافتاً أيضاً مشاركة نساء من كل الأعمار، من بينهن هذه السيّدة المتقدّمة في السن التي تخاطب جندياً يقف على حاجز أمني، والتي لاقت شهرة كبيرة، بحيث انتشر الفيديو الخاص بها في كل العالم العربي.

تحولت إمرأة لبنانية أخرى الى أيقونة تحت شعار "عليهم"، وذلك بعدما قامت بالدفاع عن نفسها وعن المتظاهرين وضربت مرافقي أحد السياسيين الذين كان يحمل سلاحاً ويهدد الناس. هذه المرأة كسرت الصورة النمطية التي يكونها العرب عن اللبنانيات بأنهن فقط جميلات ورقيقات. فالمرأة اللبنانية عاشت وشاركت في حروب وتظاهرات لا تعد ولا تحصى، وها هي الآن تثبت من جديد جرأتها وقوتها.

وهذا فيديو آخر لفتاة من ذوي الإرادة الصعبة، قامت بالمشاركة بالتظاهرات ورفعت صوتها دون أن تضع حاجزاً لنفسها.

المرأة اللبنانية المقاومة

وسنقدم بعض التغريدات التي انتشرت في موقع تويتر والتي كتبها المغردون العرب، ويبدو واضحاً تغير الصورة النمطية الخاطئة عن المرأة اللبنانية:


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.