حقائق ومعلومات عن أغنية "بيلا تشاو"!

جاد محيدلي | 5 تشرين الثاني 2019 | 16:00

بعد عرض المسلسل الإسباني الشهير la casa de papel وتحقيقه نجاحاً كبيراً حول العالم، علقت في أذهان المشاهدين أغنية المسلسل "بيلا تشاو Bella Ciao"، حتى اعتقد البعض أنها أُلّفت خصوصاً للمسلسل، لكن الحقيقة غير ذلك، فهناك تاريخ طويل يقف خلف الأغنية. "بيلا تشاو" تعني باللغة الإسبانية "وداعاً أيتها الجميلة" وهي عبارة عن أغنية قديمة لها أصل ثوري، وكانت تحفز الشعب على الثورة والوقوف في مواجهة الاستبداد والظلم. انتشرت خلال الحرب العالمية الثانية على لسان مقاومي نظام موسوليني ةأصبحت مع مرور الوقت أشبه بالفلكلور ومؤلفها مجهول.

إنتشرت في حقول الأرز، حيث كانت الفتيات المزارعات يتغنين بها اعتراضاً على استغلالهم للعمل في ظروف عمل قاسية وطقس بارد ولساعات طويلة، كما تغنى بها المقاومون على جبهات الحرب. وبذلك أصبحت رمزاً للحرية والثورة، بدءاً من العاملات في وجه ملّاك الأراضي الزراعية ووصولاً حتى غناء المقاومين الإيطاليين. ولهذا السبب إعترض كثيرون على أداء هذه الأغنية في المسلسل الإسباني من قبل الأبطال وهم في الأصل لصوص، باعتبار أن الأغنية مرتبطة بالثورة وليس بالسرقة، في حين رأى آخرون أن حبكة المسلسل تقوم حول مجموعة قررت اقتحام دار سك العملة الإسبانية واختطاف رهائن، وبينما يحبسونهم يقومون بسك مبلغ مالي ضخم، في إشارة الى تحدي النظام الرأسمالي والسياسي، ولهذا السبب يحق لأبطال المسلسل استخدام هذا النشيد.

ورغم أن اللحن واحد، فإن الكلمات مختلفة، حيث اختار المناضلون كلمات تناسب القتال على الجبهات، ومن هنا اشتهرت الأغنية التي سلط المسلسل الضوء عليها وأعاد فنانون عرب إنتاجها بأشكال متعددة. في عام 2008 وقبل إنتاج المسلسل بنحو 10 أعوام، عادت الأغنية مرة أخرى للظهور، حين نشرت الصحيفة الإيطالية La Repubblica تقريراً تشير فيه إلى تشابه لحن الأغنية مع أغنية أخرى يهودية اسمها "كولين"، ترجع إلى ما قبل عام 1919. اكتُشفت الأغنية الثورية حين اشترى مهندس إيطالي شريطاً مسموعاً كانت فيه مجموعة من الأغنيات التي تعود إلى اليهود الأوروبيين. الأسطوانة التي حصل عليها من متجر الأسطوانات المستعملة في باريس كانت تحتوي على الأغنية المشابهة للأغنية الثورية الإيطالية. عادت الأغنية في المسلسل، وصدرت منها نسخ بلغات متعددة، إذ تغنت بها مجموعة من الفنانين الفرنسيين، كما استخدمها العرب مؤخراً، ولو بطريقة مختلفة، كأغنية شيراز التي لا علاقة لها لا بالمقاومة ولا بالثورة، أما في عام 2011 فتم إصدارها بالعامية السورية ويغنيها هاوٍ مجهول.

أما كلمات الأغنية الأصلية فهي:

صباح يومٍ ما، أفقت من النوم

وداعاً أيتها الجميلة

صباح يوم ما، أفقت من النوم

ورأيت وطني محتلاً

يا رفيقة، احمليني بعيداً

وداعاً أيتها الجميلة

يا رفيقة، احمليني بعيداً

لأنّني سأموت

وإن متّ، كمقاوم

فعليكِ دفني

ادفنيني، أعلى الجبال

تحت ظل وردة جميلة

وإن مرّ، مرّ قومٌ

سيقولون: ما أجمل الوردة

تلك وردة المقاوم

الذي استشهد حراً

وداعاً أيتها الجميلة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.