في اليوم العالمي لإلغاء الرقّ والعبوديّة... معلومات وأرقام صادمة!

جاد محيدلي | 2 كانون الأول 2019 | 21:00

يُمثّل اليوم الدولي لإلغاء الرقّ، في 2 كانون الأول من كل عام، تاريخ اعتماد الجمعية العامة لاتفاقية الأمم المتحدة لقمع الاتّجار بالأشخاص واستغلال بغاء الغير قرار 317(IV) المؤرخ 2 كانون الأول 1949). وينصبّ التركيز في هذا اليوم على القضاء على أشكال الرق المعاصرة مثل الاتجار بالأشخاص والاستغلال الجنسي وأسوأ أشكال عمل الأطفال والزواج القسري والتجنيد القسري للأطفال لاستخدامهم في النزاعات المسلحة. وبحسب الأمم المتحدة، قد تطور الرقّ وتجلى بأساليب مختلفة عبر التاريخ. وفي وقتنا هذا، ما زالت بعض أشكال الرقّ التقليدية القديمة قائمة على نحو ما كانت عليه في الماضي، وتحول بعض منها إلى أشكال جديدة. وتوثق التقارير التي كتبتها هيئات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، استمرار وجود الأشكال القديمة من الرقّ المجسدة في المعتقدات والأعراف التقليدية. ونتجت هذه الأشكال من الرقّ عن التمييز القائم منذ عهد طويل ضد أكثر الفئات استضعافاً في المجتمعات مثل أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم من طبقة اجتماعية دنيا، والأقليات القبلية والسكان الأصليين.

تبيّن البحوث التي تجريها منظمة العمل الدولية أن العمل القسري يمثل مشكلة عالمية، ولا يوجد أي بلد محصن ضدها. وقد تكون الأزمنة والحقائق تغيرت ولكن الجوهر الأساسي للرق ظل قائماً. وإلى جانب الأشكال التقليدية من العمل القسري مثل السخرة والعمل سداداً للدين، يوجد الآن مزيد من الأشكال المعاصرة للعمل القسري مثل العمال المهاجرين الذين جرى الاتجار بهم بغرض الاستغلال الاقتصادي بجميع أنواعه في الاقتصادي العالمي، كالعمل في مجالات الاستعباد المنزلي، وصناعة البناء، وصناعة الأغذية والملابس، والقطاع الزراعي، والدعارة القسرية. كما يُعتبر عمل الأطفال شكلاً من أشكال الرق؛ وبحسب اليونسيف، يعمل طفل واحد من كل ستة أطفال حول العالم. وهذا الاستغلال الاقتصادي يخالف مخالفة صريحة اتفاقية حقوق الطفل. أما الاتجار بالأشخاص، أي تجنيد الأشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم عن طريق التهديد باستعمال القوة أو استخدامها أو غير ذلك من أشكال الإكراه، الغرض منها الاستغلال، يعتبر أيضاً شكلاً حديثاً من أشكال الرق. ويشمل الاستغلال أشكال الاستغلال الجنسي أو العمل أو الخدمات القسرية أو الرق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو استئصال الأعضاء.

وبحسب منظمة "ووك فري"، فإن ضحايا العبودية الحديثة في العالم فاق الـ40 مليوناً. وأرفقت منظمة العمل الدولية الدراسة بتقديرات عن عمل الأطفال الذي يشمل 152 مليون طفل تراوح أعمارهم بين 5 سنوات و17 سنة، وبيّنت الدراسة أن العبوديّة الحديثة أشدّ وطأة على النساء والفتيات، إذ تشمل 29 مليون فتاة وطفلة وامرأة، أي 71% من إجمالي ضحايا العبودية، وتمثل النساء 99% من ضحايا العمل القسري في تجارة الجنس و84% من ضحايا الزواج القسري. كما أظهرت الدراسة أنه من بين ضحايا العبوديّة الحديثة البالغ عددهم 40 مليون شخص، يعمل 25 مليوناً منهم في العمل الإجباري و 15 مليون شخص هم عبيد لأنهم ضحايا "زواج" قسري. ولا يزال عمل الأطفال منتشراً في قطاع الزراعة (70.9%)، كما يعمل خِمس الأطفال العاملين، في قطاع الخدمات (17.1%) و11.9% في الصناعة. وتؤكّد المنظمة أن هناك 89 مليون شخص اختبر بعضاً من أشكال العبودية الحديثة لفترات من الزمن تراوح بين بضعة أيام وخمس سنوات مثل العمل في تنظيف المنازل وخدمة أصحابه في بلدان لا تحترم حقوق الإنسان وفي ظروف عمل قهرية. وتظهر الإحصاءات أيضاً أن ربع ضحايا العبوديّة الحديثة هم أطفال، أي 10 ملايين طفل، ونحو 37% (5.7 ملايين) من المجبرين على الزواج القسري هم أطفال.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.