ما هو الانتحار بالتقليد أو "تأثير فيرثر"؟

غوى أبي حيدر | 6 كانون الأول 2019 | 11:00

يعود أصل مفهوم "الانتحار بالتقليد" إلى رواية The Sorrows of Young Werther أو "أحزان الشاب فيرثر". في الرواية، أطلق فيرثر النار على نفسه بعد أن رفضته الفتاة التي يحبها. إذ إنّ بعد وقت قصير من نشرها في عام 1774، بدأ الشباب في تقليد الشخصية الرئيسية من خلال ارتداء السراويل الصفراء والسترات الزرقاء. وكانت هناك تقارير تفيد بأن شباناً يستخدمون الأسلوب نفسه لقتل أنفسهم بسبب يأسهم. وأدى ذلك إلى حظر الكتاب في عدة أماكن. ومن هنا جاء مصطلح "تأثير Werther" ، المستخدم في الأدبيات الفنية لتعيين حالات الانتحار بالتأكيد. المصطلح صاغه الباحث ديفيد فيليبس في عام 1974. وُجدت تقارير في عامي 1985 و1989 من قبل فيليبس وزملائه أن حالات الانتحار والحوادث الأخرى يبدو أنها ترتفع بعد خبر انتحارٍ  تم نشره بشكل كبير. وهذا فعلاً ما يحدث في لبنان! 

والمؤسف بكل هذا أنّ الإعلام له التأثير الأول في الانتحار بالتقليد. فقد أظهرت الأبحاث أنّ نشر قصص الانتحار بشكل كبير وعلى نطاق واسع، يزيد من نسبة الانتحار لا العكس. إنّ الاستماع إلى أخبار الانتحار، للأسف، يجعل الشخص الذي لديه دوافع انتحارية إلى أن يظن أنّه من المسموح له الانتحار. ويُطلَق على هذه الحالة "العدوى الانتحارية"، وغالباً ما تنتشر بسبب الإعلام أو المجتمع. 

الحل الوحيد هو عدم نشر قصص الانتحار بشكل واسع. نحن نعلم أنّ لا بدّ من أن نسلط الضوء على هذه الحالات، لكن بالوقت عينه، هي تضر أكثر مما تنفع. إن كنت أحد رُواد مواقع التواصل الاجتماعي، حاول ألّا تنشر الكثير عن هذه الحالات، لأنّ الإفراط بالنشر يساهم في تغذية "عدوى الانتحار". 

اتصل على الخط الساخن 1564 التابع لـEmbrace إن راودتك أي فكرة بالانتحار، هناك من يمكنه مساعدتك على مدى 24 ساعة في اليوم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.