قصة امرأة توفيت لـ6 ساعات ثم عادت إلى الحياة!

جاد محيدلي | 8 كانون الأول 2019 | 16:00

عادت امرأة بريطانية إلى الحياة، بكل ما للكلمة من معنى، وذلك بعد أن توقف قلبها عن النبض لست ساعات كاملة، وهو أمر وصفه الأطباء بأنه "حالة استثنائية" أو "معجزة". وفي التفاصيل، تعرضت أودري شومان لعاصفة ثلجية أثناء تسلقها جبال البرانس الإسبانية مع زوجها في تشرين الثاني الماضي، ما جعلها تعاني انخفاضاً شديداً في درجة حرارة جسدها. ويقول الأطباء إنها أطول فترة توقف فيها قلب عن النبض سجلت في إسبانيا. وبحسب BBC، تقول أودري، التي تعافت بشكل شبه تام، إنها تأمل في تسلق الجبال مرة أخرى ولكن بحلول فصل الربيع هذه المرة.

أودري البالغة من العمر 34 عاماً، وهي من سكان برشلونة، حصلت معها مشكلة في الكلام والحركة خلال تعرضها لطقس شديد البرودة في جبال البرانس، ثم فقدت الوعي في وقت لاحق. وساءت حالتها أكثر أثناء انتظار خدمات الطوارئ، واعتقد زوجها روهان أنها ماتت. وفي مؤتمر صحفي عقد يوم الخميس، قال زوجها شومان لقناة "تي في 3" الإسبانية: "كنت أحاول أن أستمع إلى أي نبض لديها، لكنني لم أستطع أن أشعر بأي نفس أو نبض قلب". وعندما وصل فريق الإنقاذ بعد ساعتين، كانت درجة حرارة جسد أودري قد انخفضت إلى 18 درجة. ولدى وصولها إلى مستشفى فال دبرون في برشلونة، لم يكن لديها ما يشير إلى أنها لا تزال على قيد الحياة على الاطلاق. لكن اللافت في الأمر هو أن انخفاض درجات الحرارة بشدة في تلك المنطقة الجبلية هو ما ساعد في إنقاذ حياتها، كما قال طبيبها المعالج إدوارد أرغودو على الرغم من أن ذلك كان سبباً لتوقف قلبها.

وأوضح الطبيب في تقريره: "بدت وكأنها قد فارقت الحياة. لكننا علمنا أنه في سياق انخفاض حرارة الجسم، كانت لدى أودري فرصة للنجاة". وقال أرغودو إن "انخفاض درجة حرارتها ساعد في حماية أجهزة جسدها، ودماغها من التدهور عندما غابت عن الوعي، رغم أن ذلك كان يمكن أن يقودها إلى الموت بعد فترة قصيرة. لو كان قلبها توقف عن النبض لفترة طويلة وكانت درجة حرارة جسدها في معدلها الطبيعي، كانت ستموت حتماً". وبعد نقلها الى المستشفى، وصلت درجة حرارتها إلى 30 درجة مئوية، ولجأ الأطباء إلى جهاز لإنعاش القلب وصعقوا به قلبها بعد حوالى ست ساعات من اتصال زوجها بخدمة الطوارئ. وخرجت السيدة أودري من المستشفى بعد 12 يوماً، مع وجود بضع مشكلات لديها في الحركة، وحاسة اللمس في يديها، بسبب ما تعرضت له. وقالت أودري في حديث بعد شفائها إنها لم تتذكر تلك الساعات الست على الإطلاق. وأضافت: "لم أكن أعرف حقاً ما كان يحدث لي في أول يوم أو يومين بعدما استيقظت في وحدة العناية المركزة. لكن، منذ ذلك الحين، أحاول أن أقرأ أكثر، ومن الواضح أنني أتعلم المزيد من المعلومات عن انخفاض حرارة الجسم، ومن غير المعقول حقاً أنني نجوت من ذلك". وقالت أودري إنها كانت محظوظة أن بقيت على قيد الحياة، وأشادت بالعاملين في المستشفى، معتبرة "أنها أشبه بالمعجزة، إلا أن كل شيء كان بفضل الأطباء".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.