في اليوم العالمي لحقوق الإنسان... كيف بدأ وما هدفه؟

جاد محيدلي | 10 كانون الأول 2019 | 19:00

يُحتفل بيوم حقوق الإنسان في 10 كانون الأول من كل عام. ويرمز هذا اليوم لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. أما وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فهي وثيقة تاريخية أعلنت حقوقاً غير قابلة للتصرف إذ يحق لكل شخص أن يتمتع بها كإنسان، بغضّ النظر عن العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو اللغة أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر. وهي الوثيقة الأكثر ترجمة في العالم، وهي متاحة بأكثر من 500 لغة. أما موضوع عام 2019، فهو "الشباب يدافعون عن حقوق الإنسان"، والرسائل الرئيسية العام 2019، بحسب الأمم المتحدة، فهي أن مشاركة الشباب ضرورية لتحقيق التنمية المستدامة للجميع، وأن يلعب الشباب دوراً حاسماً في التغيير الإيجابي، وبأن تمكين الشباب بالمعرفة بحقوقهم والمطالبة بها بشكل فعال يحقق فوائد عالمية.

بشكل عام، تُعرّف حقوق الإنسان على أنها الحقوق والحرّيات المستحقّة لكلّ شخص مجرّد كونه إنسان، ويستند مفهوم حقوق الإنسان على الإقرار لجميع أفراد الأسرة البشرية من قيمة وكرامة أصيلة فيهم، وبإقرار هذه الحريات فإن الإنسان يستطيع أن يتمتع بالأمن والأمان، وقد أكّدت جميع الكتب السماوية على قيمة الإنسان وتفرّده عن باقي المخلوقات بالعقل. كما يمكن تصنيف حقوق الإنسان الأساسية إلى: الحقوق الشخصية: وتكفل حقوق السلامة الشخصية حق الإنسان في الحياة، والحرية، والتمتع بالأمان، وحرية الأديان والأفكار. الحريات المدنية: تتضمن حق الشخص في المشاركة بالحكم، وحقه في الزواج والتنقل. الحقوق الاجتماعية والاقتصادية: تضمن حق الشخص بالحصول على الحاجات الإنسانية الأساسية، وحقه في الرقي الاجتماعي. فلكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهية خاصة على صعيد المأكل والمسكن والملبس والعناية الطبية والتعليم. 

أما عن دور الأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان، فتضطلع لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بإعداد تقارير بشكلٍ دائمٍ، من خلال مراقبين ينتشرون في دول العالم، وتقدم تقارير إلى هيئة الأمم المتحدة وتوزعها على الأعضاء، وقد تتعرّض الدول التي تنتهك حقوق الإنسان إلى عقوبات تفرض عليها من قبل المجتمع الدولي. تتسبب الإضرابات المدنية والصراعات المسلحة في انتهاكاتٍ صريحةٍ لحقوق الإنسان، وعندما تعجز بعض الحكومات عن بسط النظام في منطقة ما، فإن الأمم المتحدة ترسل قواتها إلى هذه الدولة. إن أهم حق للإنسان هو حقه في الحياة، لذلك تقوم منظمة الأمم المتحدة بفرض النظام، وفي حال تعذّر ذلك ترسل قواتٍ عسكريةٍ لفرض النظام في الدول التي توجد فيها نزاعات داخلية، ولا تبادر الأمم المتحدة بإرسال قواتها لحفظ السلام إلا بعد موافقة أطراف النزاع. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.