لبنان يتصدر المرتبة الأولى في قائمة الفساد بالعالم العربي!

جاد محيدلي | 12 كانون الأول 2019 | 17:00

عندما نتحدث عن لبنان أول ما يخطر في بالنا هو فيروز وصباح ووديع الصافي، الطعام اللذيذ، الجبل والبحر وحسن الضيافة ووو... لكن يخطر في بالنا أيضاً الفوضى والفساد والمشاكل السياسية التي لا تعد ولا تحصى. لكن لبنان ليس وحده غارقاً في المشاكل، على الرغم من أنه يتصدر المرتبة الأولى، فانتقد 66% من مواطني ست دول عربية أداء حكوماتهم في مكافحة الفساد، ورأوا أنها لا تتخذ ما يكفي من الإجراءات للحد من انتشاره، وفق تقرير مقياس الفساد في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي نشرته منظمة الشفافية الدولية.

وفي التفاصيل، جاء في التقرير، الذي شمل مسحاً شارك فيه 6600 شخص من مواطني الدول الست، أن 65% يشهدون بارتفاع معدلات الفساد خلال العام الماضي. ووقع الاختيار في إجراء المسح على دول لبنان والأردن وفلسطين والسودان وتونس والمغرب، لتكون معبرة عن الكتل السكانية في المناطق الجغرافية الأكبر في المنطقة. وتصدر لبنان أغلب المؤشرات، إذ قال 87 % من اللبنانيين أن أداء الحكومة متخاذل في مواجهة الفساد، مقابل 13% قالوا إنهم راضون عن أداء الحكومة. بالإضافة الى ذلك، كان لبنان الأعلى في اضطرار مواطنيه لدفع رشى، إذ قال 41% من المشاركين إنهم دفعوا رشاوى لتلقي خدمات أساسية أو حكومية. وتلاه المغرب بمعدل 31%، ثم السودان بمعدل 24%. أما القطاعات الأكثر تلقياً للرشوة فهي الشرطة، والمرافق العامة (كالماء والكهرباء)، واستخراج الأوراق الرسمية، والمحاكم. وجاءت الشرطة اللبنانية في المقدمة، إذ دفع 36% من اللبنانيين رشاوى مقابل خدمات الشرطة، وجاء السودان في المرتبة الثانية بمعدل 33%، ثم المغرب بمعدل 31%.

أما في خدمات المرافق العامة، فتصدر لبنان أيضاً بمعدل 51% الذين قالوا إنهم استعانوا بوسطاء لتسهيل الحصول على خدمات كالكهرباء والمياه. ثم الأردن وفلسطين بمعدل 21% لكل منهما. كما أظهر المسح وجود تمييز على أساس النوع في تلقي الرشوة عندما تكون طالبة الخدمة امرأة، فقال واحد من بين كل خمسة في لبنان والأردن وفلسطين إنهم تعرضوا للابتزاز الجنسي بشكل مباشر، أو يعرفون ضحية ابتزاز جنسي. ويرى 47% أنه يحدث بشكل متكرر، تحديداً للنساء. وتبلغ نسبة من تعرضوا للابتزاز الجنسي في لبنان 23%، تليه فلسطين بنسبة 21%، ثم الأردن بنسبة 13%.

وفي ما يتعلق بالحريات السياسية، اقتصر البحث على لبنان والأردن وفلسطين، وتشهد فلسطين القدر الأكبر من التضييق، إذ قال 47% إن الأفراد لا يملكون حرية التعبير عن مواقفهم السياسية، ولا تتعرض وسائل الإعلام للتضييق في تغطيتها للأحداث السياسية وتقييم أداء الحكومة. تلاها لبنان، إذ قال 44% إنهم لا يملكون حرية التعبير عن آرائهم السياسية، ورأى 40% أن الإعلام يتعرض للتضييق. كما يرى 52% من إجمالي المشاركين في البحث أن الأخبار الكاذبة تنتشر في وقت الانتخابات بهدف التأثير على توجهات الناخبين. وتزيد عمليات شراء الأصوات في لبنان، إذ قال 47% إنه عُرضت عليهم رشوة مقابل أصواتهم، كما قال 28% من المشاركين اللبنانيين إنهم تعرضوا لتهديدات بغرض دفعهم للتصويت لجهة ما. يشار إلى أن التقرير شمل الفترات الزمنية ما بين أذار وآب 2018 في دول المغرب وتونس والسودان، في حين أُجريت الاستطلاعات في لبنان والأردن وفلسطين في الفترة بين آب وتشرين الأول 2019.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.