كيف سيكون شكل الحياة لو كانت بلا حشرات؟

جاد محيدلي | 13 كانون الأول 2019 | 15:00

تتناقص كمية الحشرات بمعدل ينذر بالخطر، وقد يؤدي ذلك إلى انقراض 40% من الأنواع في العقود المقبلة، وفقاً لدراسة علمية حديثة. ربما قد تعتقد أن الكوكب سيكون مكاناً أفضل بدونهم، ولكن الحقيقة هي أن اختفاءها قد يتسبب في فوضى بيئية وغذائية كبيرة. بشكل عام، الحشرات هي من الحيوانات اللافقارية وتعتبر الأكثر انتشاراً والأوسع في شعبة مفصليات الأرجل. تشكل الحشرات المجموعة الأكثر تنوعاً من الكائنات الحية على سطح الأرض فهي تحوي ما يزيد على مليون نوع، حيث يُقدّر عدد الفصائل غير المصنفة بقرابة 30 مليوناً، أي أنها تشكل أكثر من 90% من مختلف أشكال الحياة على الأرض. تتواجد الحشرات في جميع البيئات تقريباً، إلا أن عدداً ضئيلاً منها قد اعتاد الحياة في البيئة المائية، أي نوع المساكن الذي يسيطر عليه نوع آخر من مفصليات الأرجل وهي القشريات.

وجد علماء الحشرات أن عدد الحشرات في الميل المربع يعادل عدد الإنسان فوق الأرض حيث يوجد ملايين الأنواع منها، ويكتشفون سنوياً من 7 إلى 10 آلاف نوع جديد. ويقدر بعض العلماء الأعداد التي لم تكتشف منها حتى الآن حوالي 10 ملايين نوع حيث يصادفون منها كل عام حشرات جديدة مدهشة. ولكن بعيداً عن كل هذا الكلام العلمي، فعندما نصادف حشرة في حياتنا اليومية، أول ما يخطر في بالنا هو "لماذا تتواجد هذه الكائنات على الأرض؟ فقط من أجل إزعاجنا؟"، لكن بعد قراءة هذه الأسطر بالتأكيد ستغيرون رأيكم.

وفي التالي سنقدم لكم بعض المعلومات التي تُظهر أهمية هذه الأنواع من الحيوانات على النظام البيئي والتأثير الذي ستولده عند انقراضها، وذلك بحسب موقع Bright Side:

بدون النحل، سوف تختفي الزهور وبعض الأنواع من الأطعمة. فأعلنت منظمة Earthwatch الخيرية البيئية، أن النحل هو "أهم كائن حي على كوكب الأرض". بالإضافة إلى كونه منتجاً للعسل، فإنه يعتبر الملقحات الرئيسية لعالم الحيوانات، وحجر الزاوية في العملية الطبيعية التي تسمح بتوليد البذور والفواكه. بدون النحل سينخفض ​​إنتاج المحاصيل الزراعية في العالم بنسبة 30% وستختفي النباتات المزهرة بنسبة 90%.

هل تشمئزون من الصراصير؟ في الواقع هي تلعب دوراً رئيسياً في دورة النيتروجين. كما تعد الصراصير مصدراً غذائياً للثدييات الصغيرة والطيور والزواحف. بدون هذه الحشرات، سوف يحدث خلل في النظام البيئي.

سيكون من الصعب على النمل أن يختفي حول العالم، فيتراوح عدده ما بين 1000 ومليار وهو في جميع القارات، باستثناء القارة القطبية الجنوبية. يؤدي النمل وظائف بيئية متعددة مفيدة، مثل القضاء على الآفات وتهوية التربة. كما أن بعضه ينثر البذور التي تسقط من النباتات إلى الأرض ويلعب بعضه الآخر دوراً في التلقيح، كما أنه طعام للعديد من الحيوانات. وهو في المقابل، يتغذى على المواد المتحللة، لذلك فهو يساعد على تنظيف النفايات العضوية والاستفادة منها.

الذباب حشرات لها سمعة سيئة وهي غالباً ما تُعتبر مزعجة جداً. كما أنها مرتبطة بالأوساخ وانتقال الأمراض وصوتها طنان ومزعج. إذا تم القضاء على الذباب، فستُترك الذبائح الحيوانية فريسة للبكتيريا والفطريات. كما تعتبر ضرورية في عملية إعادة تدوير البراز وبعض الأنواع من الملقحات النشطة. Ceratopogonids، على سبيل المثال، هي ملقحات مهمة للمحاصيل المدارية مثل الكاكاو، ما يعني أن العالم من دون ذباب هو عالم من دون شوكولا.

هناك حوالي 375000 نوع من الخنافس، مما يجعلها أكثر الحشرات تنوعاً في العالم. العديد منها يعتبر آفات ويتسبب في خسائر كبيرة للمحاصيل. على سبيل المثال، تعتبر سوسة الصنوبر أو خنفساء اللحاء أكثر الآفات الحرجية تدميراً لغابات الصنوبر في المكسيك وأميركا الوسطى. لكن الأنواع الأخرى لها تأثير إيجابي. على سبيل المثال، تتغذى الخنفساء على المن وتساعد في السيطرة على هذه الحشرة التي تهاجم المحاصيل. تلعب البلعوم دوراً أساسياً أيضاً، فهي بمثابة أكبر شركات إعادة تدوير السماد وهي التي تُخصب التربة. بدون هذا الحيوان، سيتضرر النظام البيئي والرائحة النتنة ستكون غير محتملة.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.