قصّة المثل الشهير: "سبق السيف العذل"

علي حمدان | 14 كانون الأول 2019 | 12:00

تُعتبر اللغة العربية بحر اللغات والحروف، وتمتاز عن أخواتها بالفصاحة والمعاني الكثيرة والمميزة. واشتهر العرب عبر التاريخ بالشعر والمعلّقات والأمثال التي وُجدت بسبب قصة أو طرفة، ودائماً ما تحمل معاني هذه الأمثال الكثير من الحكم والعبر المستفادة. وغالباً ما تكون هناك قصص وراء هذه الأمثلة.

واليوم سنروي لكم قصة المثل الشهير: "سبق السيف العذل"، وهو واحد من الأمثال التي تُضرب في حالة التسرع في إصدار القرارات وتنفيذها دون التفكير جيداً قبلها. كما أن البعض يطلقه لمنع الإكثار في الكلام حول إحدى المسائل وإلقاء اللوم وعتاب أحد الأشخاص لتنفيذ أمر ما. ومطلق هذا المثل هو "ضُبَّة بن أَدِّ بن طابخة بن إلياس بن مضر".

وكان ضبّة راعياً يملك قطيعاً من الإبل، وكان لديه ابنان سعد وسعيد. وفي إحدى الليالي بدأت الإبل بالتفرق، فطلب ضبّة من ولديه إرجاعها. وبعد ساعات طولية عاد سعد بالإبل لكنّ سعيداً لم يعد مطلقاً. وبعد فترة زمنية خرج ضبة إلى السوق لشراء حاجياته، وخلال تسوقه لمح رجلاً يضع عليه لباساً شبيهاً بلباس نجله المفقود، فسأله ضبة عنها.

فكان جواب الرجل الذي يدعى الحارث بن الكعب أنها لفتى قتله على الطريق بعد أن طلبها منه ورفض، عندها علم ضبة أن نجله هو القتيل، فلم يُظهر أيَّ رد فعل وطلب من الحارث سيفه، فأعطاه دون أن يعلم أنه يقف أمام والد ضحيته، ليقوم ضبة بقتل الحارث بعدها، فاجتمع الناس على القتيل ولاموا قاتله بسبب استعجاله بذلك. عندها أطلق مقولته "سبق السيف العذل". فأصبح المثل قولًا شهيرًا منذ ذلك الحين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.