من هي حليمة عدن أشهر عارضة أزياء محجّبة في العالم؟

جاد محيدلي | 15 كانون الأول 2019 | 16:00

عند الحديث عن عالم الموضة والأزياء، أول ما يخطر في بالنا هو مفاتن الجسد والتصاميم الجريئة، لكن أن نتحدث عن عارضة أزياء محجبة ومحتشمة، فيعتبر هذا الأمر غريباً نوعاً ما. نحن هنا نتحدث عن العارضة حليمة عدن التي يشيد المعجبون بجمالها وشجاعتها، في حين ينتقدها آخرون باعتبار أن لا مكان للمرأة المسلمة المؤمنة على منصات عروض الأزياء. أما عن حياتها، فوصلت حليمة إلى الولايات المتحدة كلاجئة صومالية، وتربّت في بيئة محافظة للغاية، ثم تمكّنت في غضون عامين فقط من أن تصبح واحدة من أكثر الوجوه شهرة في عالم الموضة. وفي مقابلة مع BBC، تقول حليمة: "أحاول الصلاة خمس مرات في اليوم، ولكني لا أنجح في هذا الأمر دائماً. أتذكر نفسي أثناء أسبوع الموضة في نيويورك وأنا أركض حاملة بيدي سجادة وأبحث عن مكان للصلاة. وغالباً ما يكون هذا المكان هو غرفة تبديل الملابس".

تبلغ حليمة عدن 22 عاماً، وأصبحت أول عارضة أزياء محجبة تظهر على غلاف مجلة فوغ البريطانية، وتظهر مرتدية رداء السباحة المحتشم (بوركيني) على صفحات أميركان سبورتس إليستريتد. ورغم أن طول حليمة لا يتعدى 166 سنتمتراً إلا أن ماركات تجارية فاخرة تدعوها باستمرار للمشاركة في عروضها. وقبل عامين، أصبحت أول عارضة أزياء محجبة في العالم توقّع عقداً مع واحدة من أكبر وكالات الأزياء (IMG Models). تقول حليمة إن هدفها جعل صناعة الأزياء أكثر شمولية لفتح الطريق أمام الفتيات ليصبحن عارضات أزياء في جميع أنحاء العالم بغضّ النظر عن انتمائهن العرقي أو الديني. وتضيف: "نشأت في مخيم للاجئين، وأدركت أنه يمكن لكل هذه الحياة الفاخرة أن تنتهي بلحظة، وأنا مستعدة للحظة كهذه". يشار إلى أنها ولدت في مخيم للاجئين في كينيا؛ فعائلتها فرّت من الصومال في منتصف التسعينيات بسبب الحرب. ومشت والدتها 12 يوماً قبل الوصول إلى كينيا. وعندما بلغت حليمة السادسة من عمرها انتقلت إلى الولايات المتحدة مع والدتها وشقيقها، وفقدوا التواصل مع والد حليمة بسبب الحرب.

وتروي حليمة: "عشنا في منازل كانت مصنوعة من قناني بلاستيكية ومن ركام الأبنية. كان ذلك كل ما استطاعت والدتي العثور عليه. كما سخر زملائي مني وقالوا إنني أرتدي غطاء رأس لأن شعري متسخ، كما كانوا يلقون نكات عن الإرهابيين. لكن كما تعلمين، كنا في الثانوية". عندما بلغت حليمة عامها التاسع عشر، أصبحت أول مشاركة على الإطلاق تظهر على المسرح مرتدية الحجاب ورداء السباحة البوركيني في مسابقة ملكة جمال مينيسوتا. وبعد المسابقة، تلقت حليمة عرضاً للتعاون مع واحدة من أكبر وكالات الأزياء في العالم وهي (IMG Models)، ووافقت عليه، لكنها وضعت شرطها وهو ارتداء الحجاب عند مشاركتها في التصوير والمشي على منصات العرض. ولدى حليمة متطلبات صارمة تتعلق بالثياب التي تعلن عنها؛ فمعتقدها لا يسمح لها أن تكشف إلا عن وجهها ويديها وقدميها علناً، وقد كُتب ذلك في عقود عملها. ورغم ذلك، لا تزال والدة حليمة تعتقد أن العمل كعارضة أزياء يتعارض مع الإيمان، لكن حليمة تقول: "تعرف أمي أن بإمكانها الوثوق بي. لقد ربتني على نحو صحيح، لذا فهي إلى جانبي على أية حال. هي تدرك أيضاً أنه إن لم يكن الأمر مناسباً لي، فلن أرضاه، سأقول لا ببساطة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.