فيلم عن السيد المسيح يثير الغضب والبلبلة... ما قصّته؟

جاد محيدلي | 17 كانون الأول 2019 | 18:40

نتفليكس هي شركة ترفيهية أميركية أسسها ريد هاستنغز ومارك راندولف في 1997، في سكوتس فالي، كاليفورنيا. تتخصص في تزويد خدمة البثّ الحي والفيديو حسب الطلب، وفي عام 2013، توسعت شركة نتفليكس بإنتاج الأفلام والبرامج التلفزيونية، وتوزيع الفيديو عبر الإنترنت. اعتبارًا من 2017، اتخذت شركة نتفليكس مدينة لوس غاتوس، كاليفورنيا، مقراً لها. وأعلنت شركة نتفليكس في عام 2018 عن زيادة عدد مشتركي الخدمة ليصل إلى 137 مليون مشترك من جميع أنحاء العالم، من ضمنهم 58 مليون مشترك في الولايات المتحدة. لكن أخيراً تم تداول اسم الشركة بكثرة في مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن ليس بسبب نجاحها وانتشارها أو بسبب الأموال التي تحصل عليها، بل وقّع ما يقرب من مليوني شخص حول العالم عريضة تطالب شبكة نتفليكس بسحب فيلم "الإغواء الأول للمسيح"، التي أطلقته بمناسبة احتفالات أعياد الميلاد.

وفي التفاصيل، أغضب الفيلم الملايين حول العالم وتسبب في خسارة نتفليكس لمتابعين رافضين لعرض الفيلم، فألغوا اشتراكاتهم في الشبكة التي توفر مكتبة هامة من الأفلام والمسلسلات مقابل مبلغ شهري. يحاكي الفيلم قصة "الإغواء الأخير للمسيح" للمخرج العالمي مارتن سكورسيزي والذي أنتج عام 1988، وأثار حينها جدلاً. إلا أن الفيلم الجديد الذي أدرجته نتفليكس يصوّر المسيح كمثلي الجنس ووالدته السيدة العذراء كمدمنة للحشيشة. الفيلم من صنع ملاّك قناة "بورتا دوس فوندوس" البرازيلية على يوتيوب، والذي يعني اسمها حرفياً "الباب الخلفي"، وهي قناة للكوميديا أسسها خمسة فنّانين عام 2012 وفيها أكثر من 16 مليون مشترك. وأطلقت نتفليكس الفيلم عبر منصتها في الثالث من كانون الأول.

بدأت ردود الفعل الغاضبة على الفيلم تظهر من البرازيل ثم انتشرت حول العالم، وبدأت تتوسع أكثر وأكثر. واللافت أنه لم يغضب الفيلم المسيحيين فقط وإنما رفضه معتنقو ديانات ومذاهب فكرية مختلفة أو حتى الأشخاص غير المتدينين. فقد رفض بعضهم المساس بصورة المسيح والسيدة العذراء، ورفض البعض الآخر "السخرية من كل مقدّس" والمساس بالمعتقدات الدينية في المطلق.

وألغى عدد من متابعي نتفليكس اشتراكاتهم الشهرية، وشنوا حملة لدعوة الناس لوقف "تمويل نتفليكس". بينما يرى آخرون أن الشبكة تقدّم محتوى متنوعاً و"فيه ما يرضي كل ذوق"، وأوصوا الغاضبين من محتوى نتفليكس بالاكتفاء بعدم المشاهدة بدلاً من الهجوم على الشبكة. وأثار الفيلم نقاشاً حول الحدود التي يجب أن يقف عندها تناول الأعمال الفنية المختلفة للمقدسات الدينية، وما إذا كان لهذا التناول حدود بالأساس. وفي المقابل، لم تعلّق شبكة نتفليكس على الجدل الدائر حول الفيلم. بينما قال أعضاء مجموعة "بورتا دوس فوندوس" أو "الباب الخلفي" في تصريح لصحيفة أميركية: "بورتا دوس فوندوس تثمّن الحرية الفنية والكوميديا الساخرة من مختلف المواضيع الثقافية المتنوعة في المجتمع. وتؤمن المجموعة بأن حرّية التعبير من أسس بناء بلد ديموقراطي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.