دب قطبي يثير الحيرة والجدل... ماذا كُتب على جسده؟

جاد محيدلي | 20 كانون الأول 2019 | 18:27

إنتشرت مجموعة من الصور تتضمن دباً قطبياً، كُتب على جانب جسمه بطلاء أسود عبارة T-34، ما أدى إلى إثارة الحيرة والغرابة والجدل عند خبراء الحياة البرية. فمن قام بهذا الفعل وماذا يقصد بهذه العبارة؟ ولمن لا يعرف T-34، هي عبارة عن دبابة سوفييتية أسطورية كان لها دور محوري وكبير في انتصار روسيا على ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية. وبحسب ما قال بعض الخبراء لموقع Oddity Central، فإن النص المرسوم على جسم الدب ربما قد لا يتعدى كونه مجرد نكتة سخيفة على علاقة بالجيش. لكن من يقوم بالكتابة على جسد دب قطبي برذاذ الطلاء، بينما يحاول العلماء الحفاظ عليه وعدم انقراضه؟ يشار الى أن هذا الفعل قد يؤثر تباعاً على قدرته على الصيد والتغذي بشكل سلبي، كما أن اندماجه في محيطه قد يصبح مستحيلاً، وبالتالي فإن هذا الدب بات يواجه الوحدة والجوع والموت.

اللافت الأكثر في هذه الحادثة التي حصلت في شمال روسيا، أن من قام بهذه الفعل الشنيع، قد قام مسبقاً بتخدير الدب، لأنه من المستحيل أن يتمكن أحد من كتابة هذه الجملة دون أن يواجه ردة فعل من الدب، لكن استبعد الخبراء في نفس الوقت أن يكون ذلك عملاً قام به العلماء. وفي هذا الإطار، قال سيرجي كافري لوسائل إعلامية روسية، وهو عضو في "الصندوق العالمي للطبيعة": "لا أحمل تفاصيل المنطقة المعينة أو المقاطعة التي تم التقاط هذه الصور فيها. ولا أدري إذا كانت تلك عبارة على علاقة بالجيش.. لكن وإن كانت كذلك فإن هذا بدون شك قلة احترام سافرة تجاه التاريخ". من جهة أخرى، رأت داريا بويانوفا، وهي مسؤولة الإعلام لدى "الصندوق العالمي للطبيعة" في فرعه في روسيا، لقناة الـBBC أن "صور هذا الدب المسكين قد أحدثت صدمة داخل المنظمة، وأنها بدت مثل نكتة سيئة جداً".

وبحسب العالم أناتولي كوتشنيف، فإن "الحروف المرسومة على جسم الدب المسكين كانت على نفس الحجم والأبعاد ومرسومة بدقة نوعاً ما ولم تُكتب بسرعة أو عن بعد، وهذا يدل على أن الدب إما كان مخدراً أثناء فعل ذلك أو كان عاجزاً عن الحركة بطريقة أو بأخرى"، مضيفاً أنه "قد تمضي أسابيع كاملة قبل أن يزول ذلك الطلاء عن فرو الدب المسكين، ما قد يؤثر بشكل سلبي جداً على حياته ويسبب له مشاكل خطيرة بالتغذية قبل حلول موسم السبات، ذلك أن الدب القطبي يعتمد بشكل كبير على فروه الأبيض حتى يندمج مع طبيعته المحيطة ويقترب بشكل أكبر من فرائسه ويأكلها". يذكر أن السلطات الروسية تقوم حالياً بالتحريات حول هذه القضية وتحقق فيها، لكن حتى الآن تفيد النظرية الأبرز حول الحادثة أنها من عمل السكان المحليين في منطقة نوفايا زيمليا الروسية البعيدة، وذلك أن هؤلاء السكان يزداد قلقهم من تزايد أعداد الدببة القطبية في نطاق عدة مدن وقرى مأهولة في المنطقة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.