قصة المبنى الياباني الذي نجا من قنبلة هيروشيما!

جاد محيدلي | 31 كانون الأول 2019 | 20:00

تخطط السلطات المحلية في اليابان، بعد مرور 75 عاماً، لهدم جزء من بناء، كان قد نجا من القنبلة النووية، التي أُسقطت على مدينة هيروشيما، حيث كان مأوى مؤقتاً للضحايا. اعتُبر مستودع ملابس الجيش سابقاً، أحد أكبر المباني، التي هُجرت بعد أن أسقط الجيش الأميركي القنبلة النووية على المدينة اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص. وكان مصير 90% من مباني هيروشيما إما التضرر أو الدمار الشامل من الانفجار، وفقاً لحملة نزع السلاح النووي. ويتألف المستودع من 4 مبانٍ، يصل ارتفاع كل منها إلى 15 متراً. وتعود ملكية 3 مبانٍ منها، تبلغ مساحتها حوالي 5600 متر مربع، إلى حكومة هيروشيما.

وبالنسبة إلى البناء الرابع من المستودع، فتبلغ مساحته 5 آلاف متر مربع، حيث تملكه الحكومة الوطنية، وفقاً لمركز Hiroshima Peace Media Center. وبذلك، بقي المستودع مهجوراً منذ عام 1997 رغم أهميته الكبيرة، وهي الصمود بوجه القنبلة النووية المدمرة. وبدورها، اقترحت حكومة هيروشيما هدم مبنيين من المستودع لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، وذلك بعد أن كشفت دراسة حديثة عن احتمالية تعرضهما لخطر الانهيار، في حال وقوع زلزال كبير. ووجدت الدراسة، التي أجرتها السلطات المحلية عام 2017، أن المستودع "كان معرضاً لخطر انهيار كبير"، في حال وقوع زلزال تبلغ قوته 6 درجات على مقياس ريختر. والسبب هو أن البناء مدعوم بعدد قليل من الجدران. وتشجعت السلطات في هيروشيما على اتخاذ مثل هذا القرار، بعد وقوع زلزال بقوة 5.3 درجات العام الماضي، ما أدى إلى إتلاف الطرق والمباني في مدينة أوساكا اليابانية.

وفي مقابلة مع موقع CNN، قال المسؤول الإداري في حكومة هيروشيما، تايكي أداتشي، إنه "سيكون مكلفاً جداً إذا أُضيفت ميزات تجعل البناء قادراً على مقاومة الزلازل، إذ يمكن أن تصل التكلفة المادية إلى 76.7 مليون دولار". وبالنسبة إلى الحل المقترح، فهو هدم وحدتين من المستودع، مع الحفاظ على تصميم البناء الأكثر أهمية، من خلال تعزيز سقفه وجدرانه، ما يعادل حوالي 7.3 ملايين دولار فقط. ولم يتم اتخاذ القرار النهائي حتى الآن، إذ تدعو الحكومة جميع المواطنين لطرح آرائهم حول اقتراح الهدم حتى شهر شباط من العام المقبل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.