نجوى قاسم.. العلامة الفارقة ناصرت الثورة ورحلت

محمود فقيه | 2 كانون الثاني 2020 | 18:00

لم تكن نجوى قاسم إعلامية عابرة على الشاشة اللبنانية في بادئ الأمر. كانت نجوى وجهاً ساحراً بإطلالته وثقافته في آن واحد، فهي من اللواتي يقال لهن بصدق تألقي أكثر وتكلمي. رغم انتقالها من الشاشة المحلية إلى الشاشة العربية لم تفقد متابعيها ولم تغب عن الحضور، بل باتت شاملة أكثر وباتت تعيش الإعلام ميداناً ومسرحاً وحواراً. 

لنجوى رأي خاص في مجريات الأحداث على الساحة العربية والإقليمية، قد تستشف رأيها عبر منصات التواصل الاجتماعي، لكنها لم تكن لتظهره في نقاشاتها المسائية. هي محاورة لبقة تتقن قيم المهنة، تسيطر على الشاشة وتتنقل بين تفاصيل الملفات بمعرفة الخبير والباحث فيه، تأسرك في حوارها ولو كان موضوع النقاش لا يعنيك، كانت نجمة قناة الحدث بلا منازع. في منطقها القوة والحجة التي تجعلك تعلم لماذا تم اختيارها في العام 2011 من بين أقوى مئة سيدة في العالم العربي من قبل مجلة "أريبيان بزنس"، ولماذا هي من الوجوه الإعلامية الأولى في الوطن العربي.

عشقت نجوى لبنان ولم تخفِ شوقها إليه، ولم تتوقع أن تفارق الحياة بعيداً عنه. غرّدت له ولم تغب عن خلافاته الداخلية. ناصرت الثورة اللبنانية التي انطلقت في 17 تشرين الأول وحاولت أن تصوب البوصلة نحو الاتجاه الصحيح في شتى المجالات.


انحازت نجوى إلى حق الشعوب في التمرد على ظلم السلطة أينما كان، فكان من الطبيعي أن يحصل خلاف حول رأيها. وكان من يسمّون أنفسهم بالموالاة للحكم في البلدان يستهدفونها في بعض الأحيان. 


كانت بداية هذا العام كالحة على الجسم الإعلامي، لم نصدق الخبر وانتظرنا التكذيب في كل ثانية قبل أن تنعى قناتا الحدث والعربية الإعلامية الأيقونة والمدرسة لكثير من الإعلاميين. 


وداعاً نجوى قاسم. 


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.