ماذا تعرفون عن منظمة الجمجمة والعظام السرية؟

جاد محيدلي | 7 كانون الثاني 2020 | 20:00

هناك عدة منظمات سرية انتشرت عبر التاريخ، وبسبب سريتها ساد الجدل عند الناس وانتشرت حولها الكثير من نظريات المؤامرة والإشاعات والخرافات. وغالباً إذا ما أردنا التحدث عن هذا الموضوع مع أحد، أول ما يخطر في بال كل منا هو الماسونية التي حيك حولها العديد من القصص والروايات التي تزعم أن هذه المنظمة هي التي تتحكم فعلياً بالعالم. لكن هل سمعتم من قبل بمنظمة أو جماعة الجمجمة والعظام؟ هي عبارة عن جمعية سرية تأسست في جامعة ييل بمقاطعة نيو هيفن في ولاية كونيتيكت الأميركية في عام 1832. وفي الأساس، استوحى ويليام هنتنغتون راسل، مؤسس الجماعة، فكرتها من طائفة غامضة قام بزيارتها في ألمانيا. وكان المؤسس المشارك في هذه الجماعة هو ألفونسو تافت، الذي أصبح فيما بعد وزير الحربية في عهد الرئيس يوليوس غرانت ووالد الرئيس ويليام هوارد تافت، الذي أصبح هو الآخر عضواً في جماعة الجمجمة والعظام.

إنتشرت الكثير من المعلومات عبر التاريخ حول هذه المنظمة، وقيل بأنها تضم قائمة الرجال العظميين Bonesman البارزة، والتي يوجد فيها العديد من الرؤساء وسماسرة السلطة المعاصرين. لكن كيف كان يمكن الانضمام إلى جماعة الجمجمة والعظام؟

في كل عام، كان يُستدرَج 15 من طلاب العام الأخير بجامعة ييل للانضمام إلى جماعة الجمجمة والعظام. وصحيحٌ أنّ أسماء كل الأعضاء الجدد تُنشَر في موقع Yale Rumpus، لكن ما يحدث خلف الأبواب المغلقة لـ«المقبرة»، التي هي مكان التقاء يخلو من النوافذ ويلتقي فيه أعضاء الجماعة مرتين أسبوعياً، يبقى سرياً وطيّ الكتمان لأنّ أعضاء الأخوية أقسموا على السرية. يُذكر أن الأعضاء القدامى يُعرفون على أنهم «بطاركة»، بينما يُطلق على الأعضاء الذين يمرون بطقوس التلقي اسم «الفرسان»، أما الغرباء عن المجموعة فهم «البرابرة». ومن بين مشاهير جماعة الجمجمة والعظام الرئيس ويليام هوارد تافت، والرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب، وابنه الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، وهنري لويس مؤسس مجلة التايم، ووزير الخارجية والمرشح الأسبق للرئاسة جون كيري، وأعضاء من قائمة نخبة الـ500 لمجلة Fortune، وأعضاء بوكالة الاستخبارات المركزية.

وزعم كتاب الفضائح «المؤسسة السرية لأميركا America’s Secret Establishment» المثير للجدل، من تأليف عالم الاقتصاد أنتوني ساتو عام 1986، أنّ جماعة الجمجمة والعظام كانت في طريقها لخلق «نظامٍ عالمي جديد»، ما ساعد على انتشار عدد لا حصر له من نظريات المؤامرة حول هذه المجموعة، كما قيل إنها كانت تمتلك القوة لتجعل من بعض أعضائها رؤساء ورجال أعمال ومشاهير. لكن بقيت هذه المنظمة أقل انتشاراً وشهرة في العالم من منظمة الماسونية أو منظمة التنويريون أو منظمة فرسان الهيكل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.