دراسة: أين تنتشر شعبية ترامب وما هي الشعوب التي تحبه؟

جاد محيدلي | 10 كانون الثاني 2020 | 20:00

يعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أكثر الشخصيات إثارة للجدل حول العالم، إن كان بتصرفاته أو بقراراته أو حتى بإطلالاته وكلامه، وهو دائماً ما يقسم الآراء حوله بين مؤيد ومعارض، أي أنه وببساطة ليس شخصية رمادية، فالنظرة اليه إما بيضاء أو سوداء. لكن كيف هي صورته خارج الولايات المتحدة؟ هل له مؤيدون؟ في هذا التقرير الجديد الصادر عن مركز بيو للأبحاث، نشرت تفاصيل عما يراه العالم في هذا الزعيم الأميركي. وقام مركز "بيو"، وهو مركز بحثي غير منحاز يختص باستطلاعات الرأي العام ويتخذ من الولايات المتحدة مقراً له، باستطلاع آراء ما يقرب من 37 ألف شخص من 33 دولة في الفترة ما بين أيار إلى تشرين الأول من العام الماضي، أي قبل أن يعطي أمراً بقتل أحد أبرز القادة العسكريين الإيرانيين، قاسم سليماني.

وفي هذا الإطار، أعرب 29% فقط من الدول التي شملها الاستطلاع، الذي قام به مركز "بيو" للأبحاث، عن ثقتهم في دونالد ترامب العام الماضي، بناء على تقييم الفترة التي مرت من دورة رئاسته منذ بدايتها في عام 2017. ويشير المركز إلى أن هذا الافتقار إلى الثقة يرجع جزئياً إلى معارضة سياسة الرئيس الخارجية. إذ لا تحظى سياسات ترامب المتعلقة بالرسوم والمناخ والهجرة وإيران بشعبية على مستوى العالم. وقد حظيت مفاوضات ترامب مع الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، بأكبر قدر من التأييد، حيث حصلت على تأييد 41% في 33 دولة شملها الاستطلاع. ويقول المركز: "انخفضت النظرة الإيجابية إلى الولايات المتحدة بشكل كبير بعد تولي ترامب رئاستها، وأكثر بكثير مما كان عليه الحال خلال عهد أوباما. ولكن في العام الماضي، رُصدت زيادة في وجهات النظر الإيجابية عن الولايات المتحدة، التي يرى المركز أنها، على الأقل، قد تكون ناجمة بشكل جزئي عن زيادة التأييد بين مؤيدي الجماعات الشعبوية اليمينية في بعض الدول". وبشكل عام، حصل الكيان الإسرائيلي على أعلى تصنيف في النظرة الإيجابية الولايات المتحدة في الاستطلاع، حيث يرى 83% ممن شملهم الاستطلاع الولايات المتحدة في صورة إيجابية. وفي المكسيك والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كانت النظرات إلى الولايات المتحدة سلبية في الغالب. ففي تركيا أفاد شخص واحد فقط من بين كل خمسة برأي إيجابي بشأن الولايات المتحدة.

أما من جهة تصنيف قادة العالم، فكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الأعلى بينهم، وحصل ترامب على أعلى نسبة من التصنيفات السلبية داخل المجموعة، على الرغم من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ كانا ضمن مجال التصنيفات السلبية. ويقول التقرير "إن شعبية ترامب مرتفعة فقط لدى أنصار اليمين السياسي، ولكن حتى لدى هذه الفئة من المستطلعة آراؤهم لا ترتفع نسبة الثقة فيه ترامب إلى 50 % أو أعلى إلا في ست دول فقط". من جهة أخرى، يتمتع ترامب بشعبية في الدول الأفريقية التي شملها الاستطلاع على الرغم من بعض هفواته السابقة في الشأن الأفريقي، وفي ضمنها وصفه الدول الأفريقية بتعبير تحقيري بأنها "حفر للقذارة". وتعد كينيا ونيجيريا، اللتان نظرتا إلى ترامب بإيجابية، من بين أكثر الدول تلقياً للمساعدات الاقتصادية الأميركية، وفقًا لمرصد المساعدة الأمنية. ويلاحظ استطلاع المركز أيضاً أن الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى عبرت أيضاً عن آراء إيجابية عن الولايات المتحدة. وبحسب التقرير، ثمة نقص واضح في الثقة في سياسة ترامب الدولية مقارنة بسلفه أوباما في معظم الدول، لكن قياس الميول، بحسب ما رصده مركز بيو للأبحاث منذ عام 2002، يظهر أنها تعكس نمطاً يُغلب الولاء الحزبي. فنرى أن الرئيس جورج دبليو بوش، الجمهوري الذي سبق الديمقراطي أوباما، كان يحظى بمعدلات ثقة منخفضة مماثلة خلال فترة ولايته.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.