فيلم هوليوودي عن كارلوس غصن قريباً؟

جاد محيدلي | 13 كانون الثاني 2020 | 16:40

اتجهت أنظار العالم مؤخراً الى كارلوس غصن، وهو رجل الأعمال اللبناني الذي يحمل الجنسية البرازيلية والفرنسية، والذي شغل منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركتي نيسان اليابانية، و‌رينو الفرنسية، وكان رئيس مجلس الإدارة لشركة ميتسوبيشي موتورز، ومنذ 2013 إلى 2016 عمل رئيساً لمجلس إدارة مصنع السيارات الروسية أفتوفاز. بالإضافة إلى ذلك، فقد شغل منصب رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لتحالف رينو-نيسان الذي يضم منتجات أفتوفاز وميتسوبيشي والذي استحوذ منذ سنة 2010 على ما يقارب من 10% من السوق العالمي إلى أن أصبح عام 2016 واحداً من أكبر أربع مجموعات منتجة للسيارات في جميع أنحاء العالم. الأنظار لم تتجه إليه بسبب نجاحه، بل بسبب هروبه من اليابان إلى لبنان، بعدما كان مسجوناً هناك.

اللافت في هذه القضية الآن، هو ما نشره موقع Business Insider، الذي قال إن هوليوود مهتمة جداً بقصة غصن، خاصة بعد هروبه الخيالي من الرقابة التي كانت مفروضة على منزله، مقر الإقامة الجبرية، على مدار الساعة، وخروجه من اليابان متوجهاً إلى لبنان، حيث يعيش حياة رغيدة فارهة. وفي مقابلة حديثة مع شبكة CBS News الإخبارية، قال غصن إن "هوليوود تواصلت معه لإنتاج عمل عن قصة حياته"، وكان ردّه على سؤال إن كان هذا المشروع قد يرى النور: "لمَ لا؟". أما وعند سؤاله عمّا إذا كان حصل على أي مساعدة من أميركيين خلال هروبه الجريء في 29 كانون الأول الماضي، أو إذا كان حقاً سافر في صندوق مخصص للآلات الموسيقية مع وجود فتحات للتنفس في قاع الصندوق لكي يتمكن من السفر جواً والخروج من اليابان، قال: "لا تعليق". كما أعلن غصن أيضاً لشبكة CBS News أنه خطط لهروبه بنفسه، رغم الشائعات التي تقول إن عملية الهروب شارك فيها 15 شخصاً، بينهم أفراد سابقون في القوات الخاصة الأميركية، وإن العملية تكلّفت الملايين"، مضيفاً أن "المرحلة الأولى من هروبه تضمنت ركوب القطار السريع في رحلة لمدة 3 ساعات إلى مطار أوساكا".

وتابع غصن، "كنت أدرك أنه وإذا كنتُ سأشرك مَن حولي في عملية الفرار، فالأمر لن يقتصر فقط على وجود خطر عليهم، ولكن تزيد بذلك أيضاً احتمالات الخطأ أو تسرّب أي أخبار أو شائعات عن الهروب، ولن أتمكن من تنفيذ خُطتي؛ لذا، كنتُ مضطراً إلى العمل وحيداً، لم يكن هناك أي شخص آخر. كان ذلك شرطاً مهماً لتنفيذ الخطة". ويقول غصن، الذي يصف نفسه على وجه التحديد بـ"الهارب من غياب العدالة"، إنه كان الشخص الوحيد الذي يعرف كل التفاصيل الخاصة بما حدث فعلاً. يشار الى أنه وفي أواخر تسعينيات القرن الماضي، ساعد غصن على عودة شركة نيسان بعدما كانت على شفير الإفلاس. ولكن بقية المسؤولين التنفيذيين في نيسان اتهموه بعدم الكشف عمّا يتقاضاه من الشركة بعدما بدأت الأرباح في التراجع في 2018، وقُبض على غصن في اليابان، ووُجهت إليه اتهامات بارتكاب مخالفات مالية. وبناء على طلب اليابان، أصدرت منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) "إشعاراً أحمر" بحق غصن وزوجته كارول، وهذا الإشعار لا يُلزم لبنان بالقبض عليه، ولكنه يطلب من قوات إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم تحديد موقع الهارب والقبض عليه. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.