الإمام المهدي لدى الشيعة ولد منذ 1151 سنة وما زال حيًّا

عمر الديماسي | 22 كانون الثاني 2020 | 09:00

يؤمن المسلمون كسائر الأديان أن للأرض نهاية وفي نهايتها تمتلئ ظلماً وجوراً ويكون ذلك مقدمة لظهور الإمام المهدي الذي بشر به رسول الإسلام محمد. يكون الإمام المهدي هو الحاكم الصالح للأرض يظهر من المدينة المنورة ويصلي في القدس ويقيم هناك دولة العدل. ولكن المسلمين يختلفون في ما بينهم تجاه المهدي. ففي حين يرى مذهب أهل السنة والجماعة أن الإمام المهدي لم يُولَد بعد وإن ولد فإن اسمه يجب أن يكون محمد بن عبد الله حسب الالتزام بالحديث النبوي، يؤكد اتباع المذهب الجعفري الإثنا عشري أن المهدي ولد منذ اكثر من الف ومئة وخمسين عاماً في سمرقند في العراق وهو الابن الوحيد للإمام الحادي عشر عندهم. 

هو محمد بن الحسن والحسن هو نجل علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب من فاطمة الزهراء بنت محمد بن عبدالله. 

الرواية الشيعية

وبحسب الرواية الشيعية فإن محمد بن الحسن العسكري يلقب بالقائم ويٌكنى بأبي القاسم وهي أكثر الكُنى اشتهاراً إضافة إلى أبي صالح وبأبي جعفر ، والده من نسل الأئمة من صلب علي بن أبي طالب وأمه تدعى نرجس وهي من سلالة شمعون الصفا (مار بطرس) أحد حواريِ السيد المسيح. وخوفاً عليه من الاغتيال، أخفى الله حمل والدته قبل ولادته في سنة 255 هجرية الموافق لسنة 869 م، و ذلك في ليلة النصف من شعبان لذلك ما علمت العامة بوجوده قبل وفاة والده الإمام العسکري الذي سبق أن عرّف من هم من أرحامه وخواص شيعته به وعرفه عليهم.

الغيبتان الصغرى والكبرى

عاش المهدي مع والده خمس سنوات، ثم استلم مهام الامامة بعد مقتل ابيه فغاب عن الأنظار خشية أن تقلته السلطات العباسية واستمرت غيبته الأولى  والتي يسميها الشيعة بالغيبة الصغرى 70 عاماً، وکان خلالها يتصل بشيعته و يرد على أسئلتهم عن طريق أربعة نواب، وعند وفاة النائب الرابع بدأت غيبته الکبرىٰ و اانقطع بها عن الاتصال بالشيعة سنة 329 هـ. حتى اليوم.  وتضمنت الرسالات والمكاتيب الصادرة عن مسائل علمية وغيبيّة عُرّفت أحياناً بالتوقيعات وكذلك بالناحية المقدسة. ورد في الروايات التي تناولت علامات ظهوره، بأنه لن يخرج قبل فساد الأرض ووقوع فتن منها فتنة الشام وخروج شخصيات كالدجال والسفياني واليماني، وسماع صيحة في كل أنحاء الأرض، وقتل شخصية تدعى النفس الزكية، والخسف بالبيداء وظواهر كونية غريبة كشروق الشمس من مغربها. 

السرداب لا علاقة له بالغيبة 

تعددت الأخبار التي تنال من الشيعة وتروّج بأن المهدي لديهم دخل سرداب واختفى. ولكن الحقيقة هي أن السرداب الواقع في مرقد علي الهادي والحسن العسكري بسامراء له مكانة مقدسة لديهم لكونه كان ملجأً لثلاثة من أئمتهم وهم الهادي وابنه العسكري وحفيده المهدي وكانوا بقصدونه في الأيام الحارة للعبادة وفيه محراب مازالت آثاره واضحة حتى اليوم، ولا وجود لأي معتقدات نسبت للشيعة من وجود المهدي هناك وخروجه منه بعد غيبته ولكنه المكان الآخير الذي شوهد فيه قبل إعلان غيبته.







إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.