ما اسم "كورونا" المستجد... وكيف يختار العلماء أسماء الفيروسات الجديدة؟!

حسام محمد | 8 شباط 2020 | 10:00

أصاب فيروس "كورونا" المستجد، عشرات الآلاف حول العالم، وأدى إلى وفاة المئات، وإعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عالمية، بينما لا يزال بدون اسم حتى اللحظة، حيث يشار إليه عبر مصطلح "كورونا"، الذي تنطوي تحته عدة فيروسات أخرى لها نفس الشكل تحت المجهر، ليتميز بكلمة "مستجد" فقط، أو عبر اللقب المؤقت 2019- CoVn.

وبحسب "BBC" البريطانية فإنّه من الطبيعي أن يتأخر العلماء في إطلاق تسمية واضحة على الفيروسات الجديدة، التي تنتشر بسرعة مهددة الصحة العالمية، وذلك لأنّ الأولوية تكون للسعي في سبيل تقليص انتشاره، حفاظاً على حياة الناس.

ومع ذلك فإنّه وفقاً لتقرير نشرته الشبكة البريطانية، سيقوم العلماء بالكشف عن اسم ثابت وواضح لفيروس كورونا المستجد قريباً، حيث لا يمثل الاسم 2019- CoV، سوى لقب مؤقت، لم يلق التداول ربما لطوله وصعوبة التعامل معه.

ما معنى 2019- CoVn؟؟

في الواقع يشير هذا اللقب إلى بعض المعلومات الأولية عن الفيروس المكتشف حديثاً، حيث يدل الرقم 2019 على عام اكتشافه بينما يختصر حرف n كلمة New والتي تشير إلى أنّ الفيروس جديد.

أما عن CoV فهي اختصار لكلمتين Corona Virus أي فيروس كورونا، وهي مصطلح يشير إلى عدد من الفيروسات التي لها الشكل ذاته تحت المجهر، حيث تبدو هذه الفيروسات ذات أطراف مدببة كالتاج.

ما ضرورة تحديد اسم للفيروس؟!

تقول الدكتورة كريستال واتسون، الأستاذة المساعدة في مركز جونز هوبكنز للسلامة الصحية: "خطورة ألا يكون هناك اسم رسمي هي أن يبدأ العامة في استخدام مصطلحات من قبيل فيروس الصين، وقد يؤدي هذا إلى إيجاد رد فعل عنيف لدى بعض السكان"، مشيرة إلى أنّ اللقب الحالي 2019- CoVn طويل، يصعب التعامل معه، ما جعل وسائل الإعلام تعتمد على أسماء أخرى، لا يمكن اعتمادها علمياً.

وأوضحت الدكتورة واتسون أن الأسماء غير الرسمية، عندما تتداولها وسائل التواصل الاجتماعي تثبت بسرعة ويصعب التراجع عنها بعد ذلك، مبينة أنّ مهمة تسمية الفيروس الملحة تعود رسمياً إلى اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات، وهي تخضع إلى قوانين وإرشادات، لكي لا تتسبب بالمشاكل فيما بعد.

وذكرت على سبيل المثال أنّ تسمية فيروس (إتش1إن1 - H1N1) في 2009 بـ "أنفلونزا الخنازير" من قبل الإعلام، أدت في مصر إلى قتل معظم الخنازير، بالرغم من أن الفيروس تفشى بواسطة الأفراد، وليس الخنازير.

ما هي الإرشادات المتبعة في تسمية الفيروسات؟

بحسب التقرير فإنّ تسمية الفيروسات الجديدة يجب أنّ تضع في الاعتبار عدم الخوض في ما قد يثير البلبلة في مكان ما على وجه الأرض، حيث لا يجوز أن تشير إلى موقع جغرافي، أو شعب من الشعوب، أو اسم حيوان، أو نوع من الأغذية، أو ثقافة، أو حتى صناعة محددة.

ويجب أن يكون قصيراً واصفاً، مثل "سارز" أو " "SARS، وهو اختصار لـ Severe Acute Respiratory Syndrome أي (مرض الالتهاب الرئوي الحاد)، كما يجب أن يكون سهلاً في النطق كي يكتب له الشيوع والانتشار.

اسم جاهز!

تناقشت لجنة مؤلفة من 10 أشخاص لمدة يومين في موضوع اختيار اسم واضح للفيروس الجديد، إلى أن تم التوصل إلى اسم، من المفترض أن يكشف عنه خلال أيام.

وقال بنجامين نيومان، أستاذ علم الفيروسات، وأحد 10 أعضاء في الفريق الذي أسندت إليه صياغة اسم جديد للفيروس: "سنعرف في المستقبل إن كان ما توصلنا إليه صائباً أو لا".

وأضاف: "بالنسبة إلى شخص مثلي، أشعر أن مشاركتي في المساعدة في التوصل إلى تسمية فيروس مهمة، قد تكون في نهاية المطاف عملاً دائماً، وأكثر مساعدة للناس من عملي كله. إنها مسؤولية كبيرة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.