أصل الاحتفال بعيد الأم، التاريخ لم يكن موحداً

يارا العريضي | 21 آذار 2020 | 10:00

يعود أصل الاحتفال بعيد الأم إلى احتفالات الربيع المقامة في العصور اليونانيّة القديمة، تكريماً لرهيّا وهي والدة الآلهة باعتقادهم، كانوا يقدّمون كعك العسل، والمشروبات المختلفة، والزهور في ذلك اليوم، كما كان الرومانيون يحتفلون بأمهات الآلهة الخاصّة بهم كالأم العظيمة، وقد بنوا معبداً في روما تكريماً لها، واعتادوا الاحتفال بها في شهر آذار من كلّ عام، كما احتفل الإنكليز بأمهات إنكلترا في القرن السادس عشر. وحديثاً، احتفل بعض العرب بيوم 21 آذار عيدا للأم. لكن لهذا اليوم محطات تاريخية عديدة وقصة حرب وسلام.

بدأت القصة عندما أُقيم مهرجان ديني في العصور الحديثة يهدف إلى الاحتفال بعيد الأم وعُرِف باسم أحد الأمومة، وكان تقليداً رئيسياً في المملكة المتّحدة وبعض أجزاء أوروبا. تمّ الاحتفال به في يوم الأحد الرابع من الصوم الكبير، وكان يعود فيه المؤمنون إلى الكنيسة الأمّ الأقرب إلى مكان إقامتهم، ويقدّمون فيها خدمات خاصة، ومع مرور الوقت تحوّل هذا التقليد إلى احتفال أو مهرجان يحتفل بالأم والأمومة، يقدّم فيه الأطفال الزهور والهدايا لأمّهاتهم، إلا أنّ هذه العادات بدأت تتلاشى تدريجياً إلى أن ظهر عيد الأم في الولايات المتحدة الأميركيّة .

أصل عيد الأم الذي يُحتفَل به في الولايات المتحدة الأميركيّة حديث، يعود إلى القرن التاسع عشر، وكانت بدايته على يد آن ريفز جارفيس من ولاية فرجينيا الغربية، التي أنشأت نوادي خاصّة للأمهات، لتتعلم فيها النساء كيفية العناية بأطفالهن على الوجه الصحيح، وبعد فترة من الزمن اتّحدت هذه الأندية لتشكل قوّةً موحّدةً على الرغم من أنّ البلاد كانت مُقسَّمة بسبب الحرب الأهلية، وفي عام 1868م نظّمت آن جارفيس يوم الصداقة بين الأمهات، فكانت الأمهات يجتمعنَ في هذا اليوم مع الجنود الكونفدراليّين لتعزيز السِّلم، وقد ساهمت جوليا وارد هاو وهي ناشطة اجتماعية في تعزيز السلم العالمي من خلال كتابة إعلان يوم الأم، الذي دعت فيه الأمهات للاتحاد والمشاركة في تعزيز السلم العالمي إلى أن أعلن رئيس البلاد آنذاك عيد الأم في يوم الأحد الثاني من شهر آيار من كلّ عام.

يعبّر عيد الأم عن اليوم الذي يُقام فيه احتفال للأمهات في مختلف دول العالم بهدف تكريمهن، وبالرغم من أنه كان له أسماء عدة ومحطات تاريخية مختلفة قبل، وكلما كان يحلّ يجلب معه السلام بقبلة على جبين الأم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.