ما حقيقة أن يكون "كورونا" فيروساً مصطنعاً؟

حسام محمد | 18 آذار 2020 | 19:00

تُعتبر النسخة الجديدة من فيروس "كورونا" المسببة لمرض "كوفيد-19" السلالة السابعة من عائلة فيروسات "كورونا"، والتي يدور الحديث حول إمكانية أن تكون خُلقت في أحد المعالم أو المخابر العلمية حول العالم، منذ اللحظة الأولى للإعلان عن أول ضحاياه، أواخر العالم الماضي، فما حقيقة هذا الأمر؟

بحسب تقرير نشرته مجلة "Nature" العلمية، فإنّ نتائج تحليل ومقارنة البيانات الجينومية للفيروس والسيناريوهات التي يمكن أن يكون قد تشكل خلالها، تؤكد أنّه يُخلق معمليًّا، كما أنه ليس فيروسًا تم التلاعب به عن قصد.

ووفقاً للتقرير، فإنّه من غير الممكن أن يكون الفيروس المستجد قد ظهر من خلال المعالجة المختبرية لنسخة مشابهة من سلالات كورونا، قائلاً: "إذا تم التلاعب الجيني، فمن المحتمل أن يكون قد تم استخدام أحد الأنظمة الجينية العكسية، لكن البيانات تظهر أن النسخة الحالية غير مستحدثة من النسخ القديمة بطريقة كهذه".

وأرجع التقرير ظهور هذا النوع من "كورونا" إلى احتمالين، أولهما، الانتقاء الطبيعي في مُضيف حيواني قبل الانتقال بين الحيوانات، وثانيهما الانتقاء الطبيعي داخل البشر.

النظرية الأولى!

ربط التقرير بحسب وجهة نظره الأولى، أوائل حالات الإصابة بهذا الفيروس، بالمصادر الحيوانية، على خلفية ما تم تداوله عن أنّ الحالة الأولى كانت لها علاقة بأسواق اللحوم الحيوانية في ووهان، مشيراً إلى أنّ التشابه الكبير بينه وبين فيروسات "كورونا" الأخرى التي ظهرت في الخفافيش، ترجّح فعلياً أن يكون الخفاش، هو المضيف الأول للتطور الأخير هذه المرة.

النظرية الثانية!

أشار التقرير في وجهة نظره الثانية إلى احتمالية أن يكون الفيروس قد اكتسب سماته الجينومية المعروفة حاليًا بعدما انتقل إلى البشر، وخلال مرحلة التكيف التي حدثت أثناء الانتقال من إنسان إلى آخر.

ما إمكانية أن تتكرر هذه الكارثة؟!

وفقاً للتقرير، فإنّ التكيف لهذا الفيروس في فصائل حيوانية، يعني أن هناك خطراً من تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلًا، لكن عملية التكيف داخل البشر، تعني أنه حتى مع تكرار عمليات الانتقال بين الحيوانات، فمن غير المرجح اندلاع وباء دون المرور بنفس السلسلة من طفرات التطور.

وكانت الصين قد أعلنت عن أولى الإصابات بالفيروس الخطير أواخر العام الماضي، ليبدأ بالتفشي سريعاً بعد نحو 3 أسابيع على الإصابة الأولى، بينما وصل عدد الدول المصابة بالوباء إلى أكثر من 160 دولة، مع أمكانية أن يكون الفيروس في عدد من الدول الأخرى التي لم تتمكن من اكتشاف الحالات الموجودة على أراضيها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.