أكبر الجنائز في القرن العشرين... فنانون ورؤساء

عمر الديماسي | 29 أيار 2020 | 14:00

أن تشارك في جنازة شخصية سياسة ليس بالضرورة أن تكون من محبيه، ربما الحدث فرض عليك ذلك أو للتأكد من رحيله بالفعل. في القرن العشرين كانت العواطف جياشة للغاية وكان للموت هيبة. لم تكن الجنازات مجرد تشييع بقدر ما كانت للتعبير عن الأسف والمناصرة في بعض الأحيان. 

 شهد القرنان الـ 20 و الـ21، مسيرات شعبيّة حاشدة خرجت في جنائز شخصيّات سياسيّة وفنيّة ممن تركوا بصمتهم على تاريخ الأوطان.

لا يمكننا أن نجزم بأن هذه الحشود هي الأكبر في التاريخ، فالتاريخ لم يوثق بالصوت والصورة ما وثقته الكاميرا في عصرنا الحالي. لذا اخترنا بعض الجنائز التي تميزت بأعداد مشاركين كبيرة. 

جمال عبد الناصر 

بكى الملك الأردني حسين بن طلال ورئيس منظّمة التحرير الفلسطينيّة آنذاك ياسر عرفات علناً، وأُغمي على الزعيم الليبي معمر القذافي من الاضطراب العاطفي مرّتين. كان ذلك يوم 20 أيلول 1970، حين رحل الرئيس جمال عبدالناصر بطريقةٍ لم يتوقّعها الشارع المصري، فكان خبر وفاته أشبه بالصدمة. 

وبحسب كتاب "Nasser, The Last Arab"، فقد حضر جنازة عبدالناصر في القاهرة في 1 أكتوبر، من خمسة إلى سبعة ملايين مشيّع.

 ياسر عرفات

رغم كلّ العراقيل والحواجز المتعمدة التي وضعتها قوات الاحتلال حول رام الله، غصت شوارع المدينة بالمواطنين الفلسطينين في 12 تشرين الثاني 2004، لوداع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. كما اقيمت صلاة الغائب في الشتات وداخل فلسطين وشارك فيها الآلاف في ساحة ومحيط المسجد الأقصى في القدس.

"كوكب الشرق" أم كلثوم

وكأن الكوكب يودع كوكباً آخر، 4 ملايين شخص خرجوا إلى شوارع القاهرة لوداع كوكب الشرق أم كلثوم. هوى الصوت الذي حمل مصر في حنجرته على مدى عقود واستحق لقب سلطانة الطرب بجدارة. 

البابا يوحنا بولس الثاني

بحضور 4 ملايين مشيّع حضروا إلى الفاتيكان، بينهم 4 ملوك و4 ملكات و70 رئيس دولة وعشرات المسؤولين، ودّع العالم رأس الكنيسة الكاثوليكيّة الحبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني في مأتمٍ مهيب، كان أقل مما يمكن تقديمه لهذه الشخصية العظيمة المعطاءة. 

الأميرة ديانا

لم تكن الليدي ديانا شخصية عادية لدى البريطانيين، كان رحيلها حدثاً مؤسفاً ومفاجئاً وحتى الآن تحوم حوله الشائعات والاتهامات. تشييع أميرة ويلز  حضره 3 ملايين مشيّع وأشعل المحبّون آلاف الشموع ووضعوا باقات الزهور حول قصرها.


المهاتما غاندي

شارك في تشييع قائد حركة استقلال الهند ورمز حركة اللاعنف في العالم، حوالى المليونين، وكذلك شهد الملايين مراسم نثر رماده في المياه المقدّسة.

لم يتصور أحد أن يقُتل الزعيم الروحي موهانداس كرمشاند غاندي بأيد هندوسية متطرفة بسبب سياسته الداعية إلى احترام المسلمين في البلاد.

نيلسون مانديلا

حضر جنازة رئيس جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا 90 ممثّلاً رسميّاً لعدّة دولٍ ومنظّمات في تجمّعٍ مهيبٍ تناوب فيه عدد من الزعماء على المنصّة لرثاء الفقيد بعدما رحل في 5 كانون الثاني 2013 عن حياة  قضاها بين النضال في محاربة العنصريّة في جنوب افريقيا وظلام السجون في المعتقل. وقُدّرت الأعداد المشاركة حينها بـ 30 ألف مشيّع.


 "ملك البوب" مايكل جاكسون

.

عن عمر يناهز الـ 51 عاماً توفي ملك البوب العالمي مايكل جاكسون ليطوي صفحات من حياته الصاخبة ويثير برحيله الكثير من الألغاز عن سبب الوفاة. وأمام حوالى 18 ألفاً من محبّيه، سجي نعش مغنّي البوب العالمي مايكل جاكسون لينهي حياة صاخبةً بالفن والجنس والأسرار والتمرّد على البشرة.

الإمام الخميني

كانت جنازة مؤسس جمهورية إيران الإسلامية الإمام الخميني عام 1989 أكبر جنازة على مستوى  البلاد حيث حضر ما يقارب سدس سكان إيران تشييعه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.