بالفيديو: تعرف إلى محاولات الستين سنة لاستكشاف المريخ

صيحات | 11 تموز 2020 | 10:00
يجهد الباحثون في علم الفضاء والفلك بفك أسرار الكوكب الأحمر اعتقاداً منهم أن هذا الكوكب قابل للحياة بدلاً عن الأرض.

من عام 1960 تنشط البحوث لاكتشاف المريخ عن كثب وقرب. وفي غضون ستين عاماً قامت الدول بأكثر من أربعين مهمة تنوعت بين الفشل والنجاح.

في هذا الصيف، سكان الأرض على موعد هامّ جديد مع المريخ مع انطلاق ثلاث مهام استكشاف باتجاه الكوكب الأحمر، أفق البشرية الجديد، أملا برصد مؤشرات حياة سابقة على سطحه وتحضيراً لإرسال مهمات مأهولة مستقبلاً.

ولا توفر الدورة الفلكية إلا إمكانية إطلاق وحيدة كل 26 شهراً حين تكون المسافة بين المريخ والأرض أقصر من العادة، ما يجعل الرحلة أسهل. وتكون المسافة عندها 55 مليون كيلومتر تقطع في غضون ستة أشهر.

ويتواصل الإقبال على الكوكب الأحمر فيما تستعد أطراف جديدة للانضمام إلى هذه المغامرة. وتقف وراء هذه المهمات ثلاث دول. فتفتتح الإمارات العربية المتحدة الشوط في 15 تموز الحالي بإرسالها أول مسبار عربي لاستكشاف الكواكب يحمل اسم "الأمل" لدرس غلاف المريخ الجوي.

كان الاتحاد السوفييتي أول من أرسل مسبارات اعتباراً من خريف العام 1960 بعد ثلاث سنوات فقط على إطلاق أول قمر اصطناعي "سبوتنيك 1". إلا أنه مني بإخفاق تلو الآخر على مدى أربع سنوات.

فقد فشل المسباران "مارسنيك 1" و"مارسنيك 2" اللذان أطلقا في تشرين الأول، في الوصول إلى مدار الأرض. وسجل فشل ثالث بعد سنتين على ذلك مع "سبوتنيك 22" الذي انفجر بعيد إقلاعه.

في عام 1962

كان "مارس 1" أول مسبار يغادر فعلا جاذبية الأرض، إلا أن الاتصال انقطع معه بعد أشهر قليلة.

نهاية عام 1964

أطلق "زوند 2"، إلا أنه فشل في القيام بمراقبة الكواكب المقررة، لكنه كان أول مسبار يقترب من المريخ.

في 15تموز 1965

دخلت المركبة الأميركية "مارينر 4" التاريخ من بابه العريض بتحليقها فوق الكوكب الأحمر. ونقلت حوالي عشرين صورة كشفت مساحة قاحلة تعتريها فوهات.

في عام 1969

سجلت نجاحات أميركية جديدة مع "مارينر 6" و "مارينر 7" اللذين التقطا عشرات الصور. وأصبح "مارينر 9" في تشرين الثاني/نوفمبر أول قمر اصطناعي فعلي حول المريخ وقام بمسح مصور مفصل مظهراً آثار نشاط بركاني وتعرية التربة الناجمة عن أنهر.

في كانون الأول بلغ المسبار السوفياتي "مارز 3" سطح المريخ، إلا أنه ألقي في خضم عاصفة رملية، فلم يعمل إلا لمدة عشرين ثانية تمكن خلالها من بث بيانات مجتزأة. وقبل أيام قليلة على ذلك تمكن "مارز 2" من بلوغ مدار المريخ إلا ان وحدة الهبوط تحطمت.

في تموز 1976

أصبحت الولايات المتحدة أول دولة تنجح في تشغيل مركبات على سطح المريخ. بات مسبار "فايكينغ 1" أول مركبة تحط بهدوء على كوكب آخر تلاها في أيلول/سبتمبر "فايكينغ 2". وسمحت مهمتها بجمع أكثر من 50 ألف صورة أظهرت أن أرض المريخ خالية من أي مؤشر حياة.

التسعينات من القرن الماضي

شهدت التسعينيات استئناف مهمات الاستكشاف مع نتائج متفاوتة إثر فقدان سبعة مسبارات. إلا ان وكالة الفضاء الأميركية سجلت نجاحين. في تموز 1997 "تمكن مارز باثفايندر" من إلقاء الروبوت الصغير المتحرك "سوجورنر" على سطح المريخ فيما وضع "مارز غلوبال سورفيير" في المدار في أيلول/سبتمبر ليجمع على مدى تسع سنوات بيانات مفصلة ويرصد وجود معادن. وفي السنة التالية أطلقت اليابان المسبار "نوزومي "الذي فشل في الوصول إلى مدار المريخ.

أطلق المسبار "مارز اكسبرس بمبادرة من الاتحاد الأوروبي وراح يدور حول المريخ اعتباراً من كانون الأول. وهو لا يزال في الخدمة.

كانون الثاني 2015

في المقابل لم يعط المسبار الصغير "بيغل 2" الذي ألقاه على المريخ أي إشارة، لكن عثر عليه على سطح. بعدما حط روبوتان أميركيان متخصصان بالجيولوجيا على سطح المريخ في كانون الثاني/يناير 2004 في مهمة مثمرة تواصلت حتى العام 2010 بالنسبة لـ"سبيريت" و 2018 بالنسبة لـ"أبورتيونيتي".

وأرسل هذا الأخير الذي قطع أكبر مسافة على سطح المريخ (45 كيلومترا) إلى الأرض أكثر من 200 ألف صورة واكتشف آثاراً لبيئات رطبة.

في تشرين الأول 2016

فشلت أوروبا في جعل المسبار الاختباري "سكياباريلي" يحط على المريخ، لكنها نجحت في وضع مسبار "تي جي او" الاستخباري في مداره. وعانت هذه المهمة الروسية-الأوروبية من صعوبات تقنية زادت من حدتها الجائحة الراهنة فأرجات إلى العام 2022 إرسال ربوت لحفر أرض المريخ بعدما كان مقرراً خلال الصيف الحالي.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.