غضب في فلسطين المحتلة.. أم كلثوم "عدوة إسرائيل"

محمد شهابي | 28 تموز 2020 | 18:00

"إنّا فدائيون.. نفنى ولا نهون" بهذه الكلمات غنّت الفنانة الراحلة، أم كلثوم، للثورة والحرية، للأرض والمقدسات، لتتبعها عام 1969، مغنية: "أصبح عندي الآن بندقية.. إلى فلسطين خذوني معكم"، ولا ننسى أغنيتها الشهيرة "ثوار لآخر مدى".

كلمات اعتاد الشعب العربي سماعها بعيد بث نشرات الأخبار على المذياع، متابعًا تطورات الأوضاع في فلسطين والحروب التي خاضتها الدول العربية ضد الكيان الإسرائيلي.

كلمات ارتأى اليمين المتطرف في إسرائيل لاستخدامها ضد قرار بلدية حيفا المحتلة، تسمية شارع في المدينة باسم كوكب الشرق، معتبرًا ذلك صفعة لكيان الاحتلال.

الأمر لم يتوقف هنا، بل إن همجية وعنصرية الإسرائيليين، كانت أطغى من تقبل هذا الأمر، إذ غرّد نجل رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يائير نتيناهو، على صفحته على تويتر، بالقول إن قرار بلدية حيفا "عار وجنون".

يذكر أن إطلاق اسم أم كلثوم، على شوارع دولة الاحتلال ليس الأول من نوعه، إذ سبقته تسمية أحد شوارع مدينة القدس المحتلة عام 2012 باسمها، كذلك جرى الشهر الماضي إطلاقه على أحد شوارع مدينة الرملة المحتلة.

وردًا على قرار التسمية، وصف الصحافي الإسرائيلي، في صحيفة “إسرائيل هيوم”، إلداد بك، أم كلثوم بأنها "عدوة إسرائيل".

معتبرًا الخطوة بأنها "تكريم لأحد أكبر أعداء إسرائيل الذين أرادوا القضاء على الدولة”، مشيرًا الى أن الفنانة المصرية "تبرعت بسخاء للمجهود الحربي ضد إسرائيل".

أما عضو الكنيست عن حزب الليكود، أرييل كيلنر، فعلّق على القرار، بالقول: "أشعر بالحزن لقرار تسمية أحد شوارع مدينة حيفا، بأم كلثوم، والتي دعت إلى إبادة دولة اليهود"، مضيفًا "سأجد طرقا لمنع هذه التسمية".

هذه التعليقات جميعها، تعكس حجم العنصرية والتطرف التي يعيشها المتشددون الإسرائيليون، إذ اعتبر عضو بلدية حيفا، رجا زعاترة، وهو من عرب 48  القرار بأنه "إنجاز نوعي للعرب، على مستوى تأكيد الوجود والبقاء والتجذر".

يذكر أن أم كلثوم كانت قد غنت في مدن حيفا ويافا والقدس في ثلاثينيات القرن الماضي، وبعد هزيمة حرب 1967، غنّت أم كلثوم أغاني وطنية بينها “أصبح عندي الآن بندقية” و”إنّا فدائيون” و”ثوار ثوار”.

بعض من أغانيها:



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.