قبل حلول العيد... كيف تطور معنى "العيديّة" على مرّ العصور؟

ربيع الحسامي | 30 تموز 2020 | 13:58

 يقدم الآباء والأجداد "العيديّة" لأطفال في صباح عيد الفطر أو الأضحى المبارك. يجد الصغار فرحتهم بحلول العيد  عبر شراء الحلوى والملابس الجديدة ربما. بالإضافة إلى أنها تُقدَّم في مختلف المناسبات كالنجاح في المدرسة... وغيرها من الأحداث السعيدة.

العيديّة على مرّ العصور

"العيديّة" مشتقة من كلمة "عيد"، وتعني العطاء والعطف. واختلفت تسميتها تبعاً للعصور، في مصر  خلال العصر الفاطمي تحديداً، كانت تُعرف بـ"الرسوم أو التوسعة"، حيث كان الفاطميون يمتازون بتوزيع النقود أو الملابس على المواطنين خلال فترة الأعياد.

في العصر المملوكي كانت تعرف باسم "الجامكيّة"، وهي تعني المال المخصص لشراء الملابس؛ ومن بعدها تم تغيير اسمها ومعناها لتصبح "عيديّة".

أما في العصر العثماني، اختلفت طريقة تقديم العيديّة بشكل كبير، حيث أصبحت تقدم للأطفال بشكل خاص على شكل حلوى ونقود وهدايا.

via GIPHY

كيف تُقدَّم العيدية؟

إنّ آخر ليلة قبل العيد هي الأصعب عند الأطفال، حيث يتخيلون حجم العيدية المتوقع أن يحصلوا عليها صباح العيد.

وفي صباح اليوم السعيد، يقف الأطفال في صف طويل بدءاً بالكبير وانتهاءً بالصغير أمام المصرف المركزي (جدّو)، وينتظر كل منهم دوره وفي ذهنه حجم العيدية التي سيحصل عليها.

تبدأ العيدية بـ"جدّو" وتستمر مع خالو وعمّو وتيتا وماما وبابا، وذلك حسب حجم المحبة التي تحظى بها في العائلة.

via GIPHY


في حال نسي الوالد تقديم العيدية، نصيحة منّي استمر بالمرور من أمامه وأنت تحمل المحفظة وتعدّ النقود، أو قل له أكثر من مرة: "كل عام وأنت بخير"، لعلّه يشعر بك ويقدّم لك العيدية.

لكن... ماذا لو تحوّلت العيديّة من نقود إلى حلوى؟

في هذه الحالة، مهما تكن مكانة الشخص الذي يقدّم العيدية، تأكد أنه بهذه الفعلة قد أصبح ضمن اللائحة السوداء، لا حلوى في قاموس الأطفال في الأعياد دون نقود. فهي تُصرف على الأسلحة البلاستيكية وبواريد "الخرز"، بالإضافة الى المفرقعات واللعب على مرجوحة العيد.


ونصيحة للأطفال الذين سيحصلون على العيدية صباح عيد الأضحى، لا تصدق والديك في حال قالا لك "عطيني العيدية خبيلك ياها معي"، في حال تم ذلك ورضخت للأمر الواقع فعلى العيدية السلام! وفي ظل هذه الأزمة التي تمر بها البلاد بسبب أزمة الدولار، حاول الحصول على عيديتك بالدولار، واصرفها في السوق السوداء.

أسوأ الحالات التي قد تشعر بها كشاب في الـ25 من العمر صباح العيد، أنك تحولت من طفل يحصل على العيدية إلى شخص يتحمّل "رزالة" أطفال العائلة وهم يطلبون منك شخصياً العيدية!

via GIPHY

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.