"حيفا المحتلة" تناصر حريات مثليي الجنس

محمد شهابي | 31 تموز 2020 | 18:00

الحرية لا تتجزأ. نقطة وسطر جديد. قد يدفع الانسان ثمن مطالبته بالحرية، روحه وحياته ووقته، وقد يجبر على التضحية بكثير من الأشياء، في سبيل نيله للحرية التي لا وصف لمذاقها.

ولكن، ماذا لو كان قائد الصراع، فلسطيني "مثلي الجنس" واقع تحت سطوة الاحتلال الإسرائيلي، ولنكون أكثر دقة هنا، هو أو هي مثلي/ة، متعدد/ة الجنس، أو متحولًا/ةً جنسيًا، جميعهم يطالبون من أجل الحرية، حرية لا حصر لها.

أما لناحية الصراع، فهو على الشكل التالي: معركة طويلة الأمد، بينه وبين الاحتلال، هو تحديدًا إثبات وجود. إن توقف عن النضال سيخسر هويته التاريخية وأحقيته بالأرض.

أما المعركة الثانية، فهي معركته مع المجتمع ككل، معركة بينه وبين عائلته الضيقة، معركة مع نظرة المجتمع له وتصنيفه له، مع الدين، مع الدولة والحريات الجنسية.

أما في حيفا المحتلة، وتحديدًا من ساحة الأسير، حيث نفذت مسيرة بدعوة من جمعية "القوس للتعددية الجنسية والجندرية في المجتمع الفلسطيني"، تحت شعار "صرخة كويرية للحرية"، رفع خلالها الأعلام الفلسطينية وعلم "قوس قزح"، بالإضافة إلى شعارات تطالب بوقف العنف الممارس بحقهم.

المنسق الإعلامي لمؤسسة "القوس"، عمر الخطيب، قال إن "الخطاب العام يشير إلى تغيير كبير داخل المجتمع الفلسطيني، خاصة بعد المسيرة التي نظمت وسط مدينة حيفا المحتلة، والتي تخللها رفع علم فلسطين إلى جانب إطلاق هتافات وشعارات ضد الاحتلال الإسرائيلي ومن أجل حقوق مجتمعنا وحتى مطالبة وسائل الإعلام التوقف عن التعامل معنا من أجل الحصول على (ريتينغ)".

وتابع الخطيب، خلال حديثه مع "صيحات"، "هذا كله دعمه التفاعل الكبير للجمهور الذي حضر رغم كلّ الظروف المصاحبة من أزمة كورونا وإغلاق الضفة الغربية بالإضافة إلى درجات الحرارة المرتفعة".

وأشار المنسق الإعلامي، إلى أن "مركبات القمع التي يعيشها الفلسطينيون ذو التوجهات الجنسية والجندرية المختلفة تعدّ متنوعة، فهم يعانون ويل الاحتلال، الذي يمارس بحقهم كافة أنواع العنف الاستعماري، مانعًا عنهم الحركة بالإضافة إلى إعاقتهم عن تأسيس فضاء مديني، قاتلًا بذلك كل أشكال التطور التي يحتاج إليها أي مجتمع للنهوض بنفسه".

وأوضح الخطيب: "السياق الاستعماري الذي نعيش فيه، هو سياق عنيف، يعنف أجسادنا وصحتنا النفسية والجسدية، ولا يمكن لنا أن نقوم بأي حوار مجتمعي دون التطرق إلى السياق الاستعماري الصهيوني الذي نعيش فيه".

وختم الخطيب، "نسعى دائمًا إلى الحوار والنقاش كسبيل للتقدم خدمة لقضايانا ولمجتمعنا الفلسطيني".

مقاطع مصورة للمسيرة التي شهدتها مدينة حيفا المحتلة:

بعض الصور من المسيرة:




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.