دليلك إلى عالم الغناء والشهرة

لؤي ديب | 7 آب 2017 | 17:00

عندما تَسمَع كلمة فنَّان أوَّل ما يتبادرُ إلى ذهنك أنَّه يُقدِّمُ (فن)، هذا المنطقي والمألوف. وأكثر الفنون انتشاراً والسَّاحات الفنِّية ازدحاماً هي السَّاحة الغِنائية، وسَنَأخذها كمقياس. ولكن، كلمة فنان تحولت إلى (لايف ستايل) تحاول عن جهل أن تقنع نفسك بأنها حياة الفنانين وتحاول أن تعيش مثلهم، ولكي تكسب الشهرة إليك الطرق القصيرة والطويلة:

الطريق الأسهل: قد يكون المال

لايمكن للمال أن يحقق لك ما تطمح إليه، إن كُنتَ لا تملِكُ مالاً أو تَعرِف داعِماً مادِّياً يُمكِّنكَ من تسجيل أغنية في استوديو و تصويرها فيديو كليب ثم استئجار خمس دقائق على شاشة فضائية (شهيرة). انتبه، لا تَحلُم بأن تُصبِح مُطرِباً لأنَّ شَرِكات الإنتاج لَن تَدعَمَك قبل أن تُصبِح نَجماً، فَمهامها لَم تَعُد اكتشاف المواهب، إنَّما أصبحت مهمتها رعاية النُّجوم لأن شركة الانتاج (ما بتشتري سمك بالمَي...يا سمكة).

الطريق الأطول: أن تمتلك المَوهِبة فقط:

وهي أطول الطُّرق التي قد توصِلُك إلى النجومية والشُهرة، وهناك قِلَّة قليلة  تهتَم بهذا التفصيل الصَّغير، لأنَّ الشَّكلَ والملابِس والأماكن التي يصور فيها والموديلز المرافقين والسيَّارات التي يعرضها أصبحت تجذب عيون المُراهقين والمُراهقات وتؤمن انتشاراً ضخماً، وإيقاع الأغنية الصاخب بات يستهوي أذواق الناس أكثر فَمَن الَّذي يهتم لجودة الصَّوت أو لِحُسن الأداء سِوى المُعقَّدين (المُهم نفرفش ياعمي).

أي طريق ستسلك، يجب ان يكون لديك القدرة على الإقناع:

على الفنان عندما يراه الناس وهو يُغنِّي وبالحالة الطبيعية يجب عليه إقناع جمهوره بما يُقدِّم لَه، وهذه الحالة البديهية لأي شخص يُحاكي أرواحنا. أما الجمهور بات توجهه لِما يحاكي عينيه لذلك بِتَ ترى الإضاءات الخافتة في الحفلات أو الأضواء الحمراء والزرقاء التي تُعمي بصيرتك والايقاعات والموسيقى الصاخبة التي تُفقِدك تركيزك وكل هذا بحجة (جايين ننبسط).

فنان عابر للبلدان

لطالما مرَّ على الوطن العربي فنَّانون تعتقد أنَّهم من جنسية مُعيَّنة لِتفاجأ بعد وفاتهم بخبر يصدمك بأنه من بلد عربي آخر. أمَّا جمهورنا العزيز اليوم بات يُقاطِع الفنان الذي يُخالفه الرَّأي السياسي وينتقص فناناً لأنه من جنسية مُعيَّنة، ناهيك بالفنان الذي يؤيّد كفَّة على حساب أخرى بحجة (عم عبر عن رأيي مو أكتر).

يجب أن تتحلى بالابتكار

 
عليكَ أن تَكون خلَّاقاً وإلّا لَن تصنَع بصمتك الخاصة في عالم الفن، فالفن والإبداع وجهان لِعُملة واحدة، لكن ليس بالضرورة أن يكون هذا الابتكار فنِّياً رُبما تبتَكِر رقصة وأنت مُطرِب، أو تبتَكِر صرخة وأنت عازِف، رُبما عليك أن تصنع لا معنى لَهُ فالمغزى لا يُهِم المُهِم ( خلِّي النَّاس تهيِّص).

شاشاتنا امتلَأت بِهُم و بِهُنّ أولئك اللَّواتي تنطلق صيحات الموضة مِنهُنّ، وكل صيحةٍ تزدَحِم بأسمائهن، وإن صعدوا على المسرَح بعضهم تاه وضيع نغماته.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.