الحضن أنواع.. "حضن حبيبك أيّ نوع"؟!

مروة فتحي | 16 آب 2017 | 09:00

الحضن ليس مجرد حركة نؤديها دون جدوى أو فائدة أو مغزى، لكنه تلاق بين جسدين والتحام بين روحين وترابط بين مشاعر طرفين.. وهو ينطوي على العديد من الفوائد الهامّة للصحّة النفسية في المقام الأول.. وتختلف هذه الفوائد باختلاف أسلوب الحضن نفسه، إذ تؤكد الخبيرة النفسية إنجي علي أنّ الحضن ليس شكلاً واحداً بل له صور عديدة وأساليب كثيرة، وكل أسلوب ينطوي على معنى يريد توصيله، كما أنّ الحضن لا يقتصر على المحبّين أو الزوجين بل قد يكون بين الأم وابنها أو بنتها أو بين الأشقّاء أو بين الأصدقاء. 

وتضيف أنّ الحضن له تأثير كبير في تعزيز الثقة بالنفس وتحسين الحالة المزاجية والنفسية، شرط أن يتم بحبّ وبنفس مفتوحة.

وتشير إلى أنّ أيّ شخصين في بداية تعارفهما يكون الحضن بينهما بارداً بعض الشيء وخالياً من الأحاسيس ومنزوعاً من المشاعر ربما لعدم وجود تعارف كاف يخلق نوعاً من الأحاسيس بينهما بشكل يجعل الحضن أكثر حميمية، وهذا الحضن يشبه خيال الفزاعة موجود ولكن "لا يهش ولا ينش" أي مجرد واجهة.. لافتة إلى أنه بعدما يتعارف الطرفان أكثر قد تتولد المشاعر ولكن يظل هناك حاجز بينهما هو حاجز الحذر الذي يأتي بسبب الحياء والخجل، ولا يكون به تقارب تام بين الطرفين ولكنه يتم من بعد.

وتؤكد إنجي أن هناك أنواعاً للحضن، في ما يلي: 

حضن الاحتواء:

هذا النوع من الحضن تؤدي فيه الهيئة دوراً كبيراً، كأن يكون أحد الطرفين طويلاً والآخر أقصر بعض الشيء، بحيث إنه عندما يحضنه يضمّه كليّة بين ذراعيه وجسده فيبدو وكأنما ضمّه بكل مشاعره وجسمه، ويطلق على هذا النوع الاحتواء، وكثيراً ما تكون المرأة في أشدّ الحاجة لمثل هذا الحضن لأنها كائن رقيق وضعيف بعض الشيء. 

العودة من السفر :

وهناك أيضاً حضن تشعر فيه بأنك لست على الأرض إنما تعيش في السماء، ويحدث ذلك عندما يرى الطرفان بعضهما بعد فترة غياب فيحمل أحدهما الآخر وهو يحضنه فلا تطال قدمه الأرض ويكون في حالات الرجوع من السفر مثلاً. 

حضن من الخلف:

وتقول إنجي إنه في بعض الحالات يحتضن الزوج زوجته من الخلف وهي تقف في المطبخ مثلاً تعدّ أكلة حلوة للأسرة كلّها، وهذا الحضن يحمل معاني الدفء والحب العميق والمشاعر الغائرة.

حضن الفرحة:

وهناك حضن الفرحة حيث يجري الطرفان أحدهما إلى الآخر ويتعانقان في حضن قويّ والتحام تامّ بالجسد واليدين من شعور بفرحة تسيطر عليهما وتتملك كلّ ذرّة في جسديهما..

الحضن الفعّال:

 أما آخر نوع فهو الحضن الفعّال القويّ الذي يقوم فيه طرف باحتضان الطرف الآخر بكل ما أوتي من قوة وكأنهما يصبحان شخصاً واحداً، ملتصقين أحدهما بالآخر لا حدود ولا فراغات أو مسافات ولا أشخاصاً آخرين، كأنما الزمن توقف لهما فقط، وهذا الحضن يعمل على امتصاص كل الطاقة السلبية الموجودة بداخل أيّ منهما وإحلالها بطاقة إيجابية عالية الطاقة والقوة.  

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.