إن أصيب زوجك بالخرس.. فعلاجه عندنا

مروة فتحي | 16 آب 2017 | 20:00

البدايات تكون أجمل دائماً، فالعلاقة الزوجيّة في بدايتها تكون مليئة ومفعمة بالمشاعر والعواطف بين الزوجين، ويحرِص كلّ طرف على أن يرضي الآخر ويمنح كل شيء جميل لديه. ولأنّ استمرار الحال من المحال فهو يتبدّل، وشيئاً فشيئاً تبهت العلاقة بين الطرفين وقد يصيبها الصمت أو ما يطلق عليه الخرس الزوجي.

الزوجة تحاول السيطرة على الوضع

أما الزوجة فتحاول بذل كلّ ما في وسعها من أجل إعادة الحياة للبيت، حتى لا يسيطر على أركانه الصمت الرهيب، إلّا أنّ هذه المحاولات تؤدي إلى مزيد من الصمت والفرار والهروب. الخرس الزوجي ظاهرة منتشرة بين كثير من الأزواج في مجتمعنا العربي، وفي الغالب يكون الزوج هو الطرف الصامت وهذا لا ينفي أن تكون الزوجة هي الصامتة، إذ تؤكد الاستشارية الأسرية والتربوية شيرين سعيد، أنّ هناك عديداً من الأسباب لهذه الظاهرة، من ضمنها وجود طرف ثالث يتدخّل بين الزوجين سواء صديق أو صديقة أو أحد من العائلة، بالإضافة إلى أسباب أخرى عدّة كالشك واللوم، والإهانة الجسدية والعاطفية والكذب. وكل ما سبق يؤدي إلى حدوث نوع من التراكم.

الزوج يحاول الهروب

وتشير إلى أنّ كل طرف في العلاقة يتوقّع من الطرف الآخر أن يجد له حلاً، فالزوجة تعتمد على الزوج والعكس صحيح، وبسبب ذلك يلجأ الأزواج في هذه الحالة للهرب داخل المنزل وتجنّب كلّ فعل وكلّ قول للزوجة، فتتراكم المشكلات داخلياً وإن كان بعضها أشياء لا تذكر، وتتسع الفجوات بشكل أكبر ولا ندري أسبابها ولا كيف بدأت. وتعود أسبابها للكذب أيضاً، فالكذب عند الرجل لا علاج له لأنه شخصية مزدوجة، أما الكذب عند المرأة فناتج من عدم إحساسها بالأمان.

الرجل بصفة عامّة يميل إلى الصمت

وتؤكّد رضوان أنّه يجب أن يعلم الزوجان أنّ هناك طبيعة تميّز كل طرف، والرجل بصفة عامّة يميل إلى الصمت في بعض الأوقات مثلما تميل الزوجة إلى الكلام والثرثرة في أوقات متعددة، إذاً يجب أن يراعي كل طرف طبيعة الآخر واحتياجاته من الناحية النفسية.

حاصرة الزوجة زوجها من الأخطاء الفادحة

كثيرات من الزوجات يرتكبن خطأً فادحاً هو محاصرة الزوجة زوجها بكثير من الكلام الذي لا تتوقف عنده، اعتقاداً منها أنّ هذه الطريقة ستجعله يتبادل أطراف الحديث معها، إلّا أنّ الموضوع يأتي بنتائج عكسية تماماً، فالزوج لا يتحدث أو ينطق بل يزداد صمتاً لا لعيب فيك، ولكن لأنه في أشدّ الحاجة إلى الصمت الذي تفرضه عليه فطرته. لذلك كلّ ما على الزوجة فعله هو أن تحاول التعامل مع هذه الفترة المؤقتة بذكاء شديد، ولا تضغط على زوجها بكثرة الإلحاح بل تتعامل بشكل طبيعي للغاية ولا تلتفت إلى صمته، بل إنّ التجاهل يكون أفضل.

قد لا يكون السبب وجيهاً

الأيام تمرّ، وإذا شغلتِ نفسك أكثر من اللازم بما انتاب زوجك من صمت فلن تستريحي، لأنّ سببه قد لا يكون وجيهاً، لذلك عليك الانشغال بنفسك لأنك تستحقّين ذلك، وأدخلي السعادة على نفسك بنفسك ولا تنتظري أن يقوم زوجك بهذا الدور في هذه اللحظة. مارسي الهوايات والأنشطة التي تحبّينها للترويح عن نفسك، ولا تمنحيه اهتماماً أكثر من اللازم حتى لا يكون بلا جدوى.

وتقدّم شيرين مجموعة من الحلول التي يمكن للطرفين اتباعها من أجل التغلّب على ظاهرة الخرس التي أصابت حياتهما في مقتل وتتمثّل في ما يلي:

- اختيار الوقت المناسب لمناقشة الأمور العائلية.

- الحرص على تقديم هدايا بسيطة.

- الحرص على إيجاد وقت مشترك للزوجين وكذلك وقت خاص كلّ منهما لنفسه.

- مراعاة أوقات الراحة الخاصّة بكل طرف واحترامها.

- التوقف عن توجيه اللوم أو النقد وإساءة الظنّ لكلّ طرف مع أهمية استخدام قانون الثقة والتحفيز.

- التعامل مع العلاقات الخارجية بشكل ثانوي (الطرف الثالث بما هو عليه).

- حرص الزوجة على استخدام الحوار الاستكشافي.

- تجنّب إجراء مقارنة مع الآخرين.

- التعامل مع الطرف الآخر على أنه مكمّل للشخصية لا مطابق لها.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.