عادل كرم وهشام حداد... هذه نسختهما السورية "السمجة"

عمر الديماسي | 12 كانون الأول 2017 | 11:04

لا شك أن الإعلام اللبناني كان دائماً الرقم الصعب على صعيد العالم العربي من حيث الشكل والمضمون، أو على الأقل، في ما يخص البرامج الترفيهية، لقد كان لبنان سبّاقاً. استطاع عادل كرم وهشام حداد أن يقدما نموذجاً عربياً من خلال برامج لم تكن غريبة عن الغرب، لكنها جديدة على شاشتنا. وأصبحا معياراً جديداً لإعداد البرامج الجديدة التي تعتمد الفكرة ذاتها بعد انحسار ظاهرة باسم يوسف وبرنامجه "البرنامج". وتمكّنا من فرض شخصيتيهما على الشاشة من دون أن يقارن أحد بينهما وبين الإعلامي الأميركي جون ستيوارت صاحب البرنامج الاصلي والفكرة., 

شهدت الشاشة الذهبية الكثير من محاولات لتقليد ظاهرة عادل، وآخرون حاولوا تقليد أسلوب هشام. منهم من نجح وسلك أسلوبه المتميّز الخاص، وآخرون فشلوا وغابوا عن الشاشات. ومن كوارث التقليد المستجد هو برنامج جديد على الفضائية السورية تحت مسمى "كلام كبير" يقدمه صاحب التجربة الأولى عماد جندلي الرفاعي أو عماد جندلي كما يذكر في البرنامج.  والرفاعي لم يمارس الاخراج التلفزيوني، بل كانت له تجارب إخراجية من لبنان في فيلم "MAX وعنتر" عام 2016 وفيلم "Sorry Mom" عام 2011، إضافة إلى عدة "فيديو كليبات". 

وعلى الرغم من التبريرات التي يقدمها العاملون في الاعلام السوري لكونها التجربة السورية الأولى، إلا أن الأمر لم يحظ بإعجاب الجمهور الذي ابدى امتعاضه من طريقة التقديم والديكور السيئ وطريقة مخاطبة DJ  الذي يقف في زاوية المسرح المظلم. يحاول مقدم البرنامج أن يظهر في شخصية "الظريف والمهضوم" وهو ما أظهره في شخصية "السمج المتصنع"، ولعل الشخصية لا تلامس شخصيته في الحياة العامة. 


 ويتهم الجمهور  عماد جندلي  باستنساخ شخصية الفنان عادل كرم وبرنامجه "هيدا حكي" على قناة "MTV" اللبنانية. وهو ما أظهره في هذه الشخصية المصطنعة. 

وزادت ردة فعل الجمهور السلبية بعد مقطع فيديو للرفاعي مع فنان سوري يُدعى بهاء اليوسف يتناول فيه منتقدي البرنامج ولبنان أيضاً.

وعلى الرغم من الانتقادات، يقدم  جندلي برنامجه على أنه أول برنامج "توك شو" سوري بامتياز. فشل جندلي يدركه القيمون على الفضائية السورية كما الجمهور. لكن تبرير ذلك ينقسم الى قسمين: الأول هو أن البرنامج هو الاول من نوعه على القنوات السورية. والسبب الثاني هو أن الجندلي تكفل بانتاج البرنامج من جيبه الخاص شرط أن يقدمه بنفسه. 

حتى DJ الموجود في الحلقة لم يسلم من انتقاد الجمهور، على الرغم من محاولة جندلي أن يحوله إلى "شادي أو جاد". إلا أن محاولاته باءت بالفشل. وكيف ينال مراده وهو نفسه لم ينجح بدوره. 

وعود كثيرة قدمها عماد جندلي للجمهور بأن يكون البرنامج فعلا "كلام كبير"، وأن يتجاوز الخطوط الحمر وأن يطرح مواضيع ذات قيمة وتهم فئة كبيرة من الجمهور، لكن حتى الساعة كل محاولات استمالة الناس لم يوفَّق بها. 


ويبقى أن نقدّر التفكير في انتاج برامج ذات طابع فكاهي في ظروف الحرب السورية السيئة، عسى أن يكون هذا البرنامج التجربة الاخيرة لهذا "المذيع" كي يعود أدراجه سالماً حيث تجاربه الاخراجية الناجحة. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.