دراسة تكشف عن سبب عدم شعورنا بالسعادة

حمدي حجازي | 11 شباط 2018 | 16:50

يعتقد معظمنا أن أكثر المشكلات والأزمات التي تحيط بنا وتجعلنا غير سعداء تعود إلى وظائفنا أو الروتين، أو نقص الأموال. بينما أشارت دراسة حديثة نشرتها صحيفة "الإنديبندنت" البريطانية،  إلى أن الأمر ليس كذلك على الإطلاق، وأن سبباً آخر هو المتحكم الرئيسي في عدم شعورنا بالسعادة الكافية.

فحسبما أكدت الدراسة التي أجريت على مليون مراهق بالولايات المتحدة، فإن السبب الرئيسي وراء عدم شعورنا بالسعادة هو قضاء أوقات طويلة أمام شاشات الهواتف الذكية والحواسب الآلية.

فمن بين المراهقين الذين خضعوا للدراسة، كان الشعور بعدم الرضا ملحوظاً لأي شخص يقضي خمس ساعات أو ما يزيد يوميا أمام شاشات هواتفهم أو ألعاب الفيديو أو مشاهدة التليفزيون، وفي المقابل شعر الذين قضوا وقتا مع أصدقائه، أو قراءة الكتب، أو المذاكرة بمزيد من السعادة.

وقد أجريت الدراسة سنوياً منذ عام 1991، حصرياً على طلاب الصفوف من الثامن إلى الثاني عشر في نظام المدارس الأميركية. وفقا لكوارتز جين تونج، أحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة وأستاذ علم النفس في جامعة ولاية سان دييغو، فإنه بالنظر إلى نتائجها السنوية منذ ما يقرب من 30 عاماً، فقد لاحظ الباحثون انخفاضاً مفاجئاً في سعادة المراهقين في عام 2012، وهو الوقت الذي أصبحت فيه الهواتف الذكية متاحة بسهولة أكبر.

وقد تضاعف استخدام الإنترنت بين عامي 2006 و 2016 كما أن 82% من الطلاب في الصف الثاني عشر يستخدمون الآن وسائل التواصل بشكل يومي. وافادت الدراسة أن البالغين الذين تزيد أعمارهم على 30 عاماً أقل سعادة مما كانوا عليه قبل 15 عاماً، كما قل تفاعلهم مع الأشخاص المحيطين وبالأخص شركائهم الذين يمارسون معهم الجنس مما أثر بالسلب على شعورهم بالسعادة.

والمثير أيضا في نتائج الدراسة، أن الأشخاص الذين لا يقضون أي وقت على الإنترنت أو أمام الشاشات، أقل سعادة ممن يستخدمون الإنترنت لمدة ساعة واحدة يومياً. ففي العصر الذي نعيشه أصبح الاستغناء عن الإنترنت ضرباً من الخيال، ولكن تقنين الاستخدام هو أفضل الطرق للحصول على السعادة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.