كلما زاد استخدام الهواتف الذكية انخفض معدل السعادة!

جاد محيدلي | 4 آذار 2018 | 14:00

انخفض معدل السعادة واحترام الذات والرضا على الحياة عند المراهقين مقارنة بازدياد استخدام الانترنت والهواتف الذكية. هل هي مصادفة؟ بالتأكيد لا، فوفقاً لدراسة نشرت يوم الاثنين الماضي في مجلة The Journal Emotion التابعة لعلماء النفس في جامعتي سان دييغو وجورجيا الأميركيتين، انخفض معدل السعادة عند المراهقين الأميركيين خصوصاً في السنوات الأربع الماضية. 

الهواتف الذكية تعتبر من أكثر الابتكارات التكونولوجية التي لقيت انتشاراً في العالم الحديث، بحلول عام 2012 37% من المراهقين الأميركيين باتوا يمتلكونها، أما في عام 2016 فارتفعت النسبة الى 73% على الأقل.

وأشارت الدراسة الا أن البحث شمل طلاب الصفوف المدرسية في أميركا، وطرحت أسئلة عليهم حول شعورهم تجاه الحياة وكيفية استغلال الوقت. ووجد الباحثون أن المراهقين الذين أمضوا وقتاً أطول على الانترنت وفي مواقع التواصل الاجتماعي كانوا أقل سعادة من غيرهم وأقل ارتياحاً في حياتهم وأقل تقديراً للذات، كما ساهم انخفاض مشاهدة التلفزيون في انخفاض الرفاهية النفسية. في المقابل، المراهقون الذين أمضوا المزيد من الوقت من دون انترنت يتمتعون بصحة نفسية أفضل.

الدراسة شملت إحصاءات على أكثر من مليون مراهق في الفترة الممتدة بين عامي 1991 و2016، وأثبتت النتائج أن الرفاه النفسي عند المراهقين ينخفض مع تقدم السنوات، فكلما زاد استخدام الانترنت انخفض معدل السعادة وكلما زاد قضاء الوقت مع الأصدقاء أو في ممارسة الأنشطة الرياضية ارتفع معدل السعادة. أما أسباب هذه النتيجة فترتبط بمواقع التواصل الاجتماعي التي تشعر المراهق بعدم الرضا عن الذات والشكل الخارجي، بالإضافة الى قراءة الأخبار السلبية والمؤلمة على الانترنت والتعرض للإهانة والشتائم في التعليقات أو التحرش الجنسي من مجهولين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.