دراسة حديثة تكشف عن أسرار الميول الانتحارية!

حسام محمد | 11 شباط 2018 | 15:30

على الرغم من أن الانتحار قرار صعب جداً، يراه البعض ضعفاً في حين يراه البعض الآخر قمة في الشجاعة، إلا أن ظاهرة الانتحار موجودة في كل دول العالم. جميعنا يملك الفكرة الأدنى عن الأسباب التي قد تدفع بأحدهم إلى الانتحار من الناحية النفسية، إلا أننا لا نملك أدنى فكرة عما إذا كان للانتحار أسباب فيزيولوجية أو أمراض عضوية تدفع بالإنسان إلى اتخاذ هكذا خطوة قاسية ومدمرة.

دراسة واقعية

قام عدد من الأطباء النفسيين في جامعة مانشستر البريطانية بدراسة أدمغة عدد من الأشخاص الذين يحملون أفكاراً انتحارية وذلك عبر استخدام الفحص المقطعي.  وتبين لدى الفحص وجود نشاطٍ كبير في الخلايا الدبقية لتلك الأدمغة - هي خلايا تقوم بتناول الأجسام الغريبة عن الجسم ضمن عملية تسمى بالبلعمة - ما يدل علمياً على وجود التهاب في الدماغ عند الأفراد الحاملين للأفكار الانتحارية.

دراسات سابقة كانت قد أجريت على بعض المصابين باكتئاب حاد أظهرت ايضاً وجود نشاط كبير للخلايا الدبقية في الدماغ، ما يؤكد وجود التهابات فيها.

إضافة إلى ذلك فإن دراسات سابقة أخرى للعديد من الأنسجة الدماغية لجثث انتحاريين أكدت وجود التهابات الأعصاب، ما يعطي قوة إضافية لنتائج الدراسة التي قامت على أنسجة حيّة من مرضى أحياء.

العلاج الأفضل

في دراسة أخرى مهمة نشرت في مجلة الطب النفسي البيولوجي اهتمت بتحليل أحد البروتينات المسؤولة عن نشاط الخلايا الدبقية لمصابين باكتئاب متوسط إلى حاد ولم يسبق لهم أن تناولوا مضادات الاكتئاب، تبين وجود نسبة مرتفعة من هذا البروتين الأمر الذي يدل على زيادة نشاط الخلايا الدبقية في الدماغ وبالتالي التهاب الأعصاب.

الأماكن التي كانت أكثر عرضة للالتهاب في الدماغ هي القشرة الحزامية الأمامية والتي تساعد على تنظيم المزاج. وبشكلٍ أقل، تمت ملاحظة نشاط غير طبيعي في قشرة الفص الجبهي والقشرة الداخلية في الدماغ، وهذه المناطق من الدماغ تؤدي دوراً في كل من الـ مشاعر والذاكرة والتخطيط الاستباقي.

وفي هذا بينت مجلة الطب النفسي البيولوجي أنه يمكننا أن نستخدم مضادات الالتهاب كمضادات اكتئاب عند المرضى المؤكد إصابتهم بإلتهابات في الدماغ ما سيخفف في الغالب من خطر الميل نحو القرار الأصعب ألا وهو ...... الانتحار.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.