ما أسباب انتشار النكات على أهالي حمص؟

جاد محيدلي | 10 شباط 2018 | 11:30

"في واحد حمصي اتصل بالإطفاء وقال شو إذا ما في حريق ما منشوفكن؟". هذا نموذج من النكات التي تنتشر على أهالي حمص في سوريا.. بالطبع سمعتم مثلها كثيراً، لكن هل كنتم تعلمون أن هناك سبباً للنكات على "الحماصنة"؟ 

ليس بالضرورة أن تكون هذه النكات دليل عنصرية، بل لها دلالات وأسباب تاريخية قديمة، فصفة "الجنون" و"قلة العقل" رافقت أهل حمص منذ آلاف السنين لعدة أسباب أولها تاريخي، فيقال إنه عندما بدأ الغزو المغولي للبلاد العربية وانتشر المغول بسرعة في تلك الدول واحتلوا بغداد والموصل، شعر سكان مدينة حمص بالخطر المغولي يقترب منهم، وكان ينتشر حينها الحجر على المجانين والخوف منهم خشية انتقال جنونهم بشكل أو بآخر إلى العقلاء .

فاجتمع الأهالي في حمص، وقرروا أن يقوموا بخطة ذكية مفادها أن يتظاهر سكان هذه المدينة كلها بالجنون، وفعلاً هذا ما حصل، وصادف وصول المغول إلى حمص في يوم أربعاء فتراجعوا عن المدينة وتركوها ليزحفوا إلى غيرها من المدن. وانتشر بين المدن والدول المجاورة أن سكان حمص قد جنوا جميعاً وأصبحوا "بلا عقل".

نظرية أخرى تقول إنه قديماً عمد المسلمون إلى الصلاة يوم الجمعة ثم يقومون بالفتوحات والغزوات في الأيام التي تليها، لكن أهل حمص اضطروا للإسراع في القيام بإحدى الحروب الدفاعية، فقدموا صلاة الجمعة وصلّوها يوم الأربعاء .ورفض سكان المدن المجاورة ما فعلوه باعتبار أن صلاة الجمعة تصلى الجمعة فقط، فنسبوا إليهم قلة الفطنة والجنون.

قد تكمن الحقيقة في الروايتين أو لا، لكن ما يهم هو أن الشعب الحمصي خرّج كبار الأدباء والفنانين والعباقرة في شتى المجالات، كما أن شعب خفيف الظل،ذكي وروحه مرحة، كيف لا وهو يتقبل كل النكات التي تقال عنه منذ مئات السنين؟!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.